
ولفرهامبتون يهزم ليفربول 2-1 في الدوري الإنجليزي
في ليلة كروية دراماتيكية شهدها ملعب «مولينيو»، تكبد فريق ليفربول هزيمة قاسية ومفاجئة أمام مضيفه ولفرهامبتون بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي أقيمت مساء الثلاثاء ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز «بريميرليج». وتأتي هذه الخسارة لتعقد حسابات «الريدز» في صراعهم نحو المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية.
إثارة البريميرليج ومفاجآت القاع
تُعد هذه المباراة تجسيداً حقيقياً لطبيعة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لا توجد مباراة محسومة سلفاً، ويمكن لمتذيل الترتيب أن يحرج كبار القوم. دخل ليفربول اللقاء وعينه على النقاط الثلاث لتعزيز موقعه في المربع الذهبي، بينما خاض ولفرهامبتون اللقاء بشعار «أكون أو لا أكون» في ظل صراعه المرير للهروب من شبح الهبوط. وقد أثبتت أحداث اللقاء أن العزيمة والقتال حتى الدقائق الأخيرة يمكن أن يقلبا الموازين رأساً على عقب، وهو ما حدث بالفعل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة.
الذئاب يكسرون الصمت في الدقائق الأخيرة
سيطر الحذر على مجريات اللعب لفترات طويلة، قبل أن ينجح أصحاب الأرض في فك شفرة دفاعات ليفربول في الربع الأخير من المباراة. ففي الدقيقة 78، تمكن ولفرهامبتون من افتتاح التسجيل عبر لاعبه رودريجو جوميز، الذي استلم كرة متقنة على مشارف منطقة الجزاء، ليتقدم بها بمهارة ويسددها بقوة ودقة لتستقر في شباك الحارس البرازيلي أليسون بيكر، معلناً عن تقدم «الذئاب» واشتعال المدرجات فرحاً بهذا التقدم الثمين.
عودة الملك المصري للتهديف
لم يتأخر رد فعل ليفربول طويلاً، حيث ظهر النجم المصري محمد صلاح في الوقت المناسب ليعيد فريقه إلى أجواء المباراة. ونجح «الفرعون المصري» في كسر صيامه التهديفي الذي لازمه في الجولات الأخيرة، مدركاً التعادل للريدز بمهارة فردية رائعة. جاء الهدف بعدما قطع صلاح الكرة من دفاعات ولفرهامبتون بذكاء، وتوغل داخل منطقة الجزاء قبل أن يطلق تسديدة يسارية متقنة سكنت الزاوية اليسرى لحارس مرمى الخصم، ليعيد الأمل لجماهير ليفربول في الخروج بنتيجة إيجابية.
الضربة القاضية في الوقت بدل الضائع
بينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل الإيجابي، كان للقدر كلمة أخرى في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (90+4). فقد سجل أندريه هدفاً قاتلاً قضى به على آمال ليفربول، وجاء الهدف من تسديدة قوية اصطدمت بمدافع ليفربول جو جوميز لتغير اتجاهها وتخدع الحارس أليسون وتسكن الشباك، مانحة ولفرهامبتون ثلاث نقاط غالية في توقيت لا يمكن تعويضه.
تداعيات الهزيمة وموقف الفريقين
ألقت هذه النتيجة بظلالها على جدول ترتيب الدوري الإنجليزي؛ حيث تجمد رصيد ليفربول عند 48 نقطة، مما يبقيه في المركز الخامس ويهدد مساعيه للحاق بمراكز دوري أبطال أوروبا في ظل المنافسة الشرسة من باقي الخصوم. في المقابل، ورغم بقاء ولفرهامبتون في المركز العشرين والأخير، إلا أن رفع رصيده إلى 16 نقطة يمنحه دفعة معنوية هائلة وأملاً جديداً في إمكانية البقاء ضمن الكبار، خاصة وأن الفوز جاء على حساب أحد عمالقة المسابقة.



