
تكريم متقاعدي الخارجية السعودية بحضور نائب الوزير الخريجي
نيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، رعى معالي نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، حفل تكريم منسوبي الوزارة المتقاعدين، وذلك تقديراً لمسيرتهم المهنية الحافلة بالعطاء والتفاني في خدمة الوطن. أُقيم الحفل بحضور معالي مساعد وزير الخارجية للشؤون التنفيذية الأستاذ عبدالهادي بن أحمد المنصوري، وعدد من كبار مسؤولي الوزارة، في لفتة تعكس تقدير القيادة لجهود أبنائها المخلصين.
وفي كلمته خلال الحفل، نقل المهندس الخريجي شكر وتقدير سمو وزير الخارجية للمتقاعدين، مثمناً عالياً ما بذلوه من جهود مخلصة وتفانٍ لا محدود طوال مسيرتهم العملية، سواء داخل المملكة أو في بعثاتها الدبلوماسية المنتشرة حول العالم. وأكد معاليه أن إسهاماتهم كانت حجر زاوية في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة -حفظها الله-، وساهمت بشكل مباشر في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية ودعم مسيرة الأسرة الدبلوماسية السعودية نحو مزيد من التقدم والتطور.
خلفية تاريخية ودور وزارة الخارجية
تأسست وزارة الخارجية السعودية في عام 1930م بأمر من الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، لتكون بذلك أول وزارة في تاريخ المملكة. ومنذ ذلك الحين، اضطلعت الوزارة بدور محوري في رسم وتنفيذ السياسة الخارجية للمملكة، والتي ترتكز على مبادئ ثابتة من الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والسعي لتحقيق الأمن والسلام الدوليين. وعلى مر العقود، عمل منسوبو الوزارة، بمن فيهم المتقاعدون المكرمون اليوم، على تمثيل المملكة خير تمثيل، والدفاع عن مصالحها، وتقديم الخدمات لمواطنيها في الخارج، وبناء جسور من الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم.
أهمية التكريم وتأثيره المؤسسي
لا يمثل هذا التكريم مجرد مناسبة احتفالية، بل هو رسالة تقدير وعرفان عميقة من الدولة تجاه من أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة الدبلوماسية السعودية. تحمل هذه المبادرة أهمية كبرى على الصعيدين المعنوي والمؤسسي؛ فهي تعزز ثقافة الولاء والانتماء لدى الموظفين الحاليين، وتؤكد أن جهودهم وتضحياتهم ستكون دائماً محل تقدير. كما أن خبرات المتقاعدين تعد إرثاً قيّماً وذاكرة مؤسسية حية، يمكن للأجيال الجديدة من الدبلوماسيين الاستفادة منها لمواجهة التحديات المعاصرة. إن هذا التقليد الراسخ في تكريم المتقاعدين يسهم في ترسيخ قيم الوفاء ويعزز من قوة وتماسك الكادر الدبلوماسي السعودي، مما ينعكس إيجاباً على أداء السياسة الخارجية للمملكة وتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة.



