العالم العربي

الصندوق السعودي للتنمية يبحث مشاريع حيوية في سوريا

في خطوة تعكس تنامي العلاقات الثنائية بين الرياض ودمشق، أجرى الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان بن عبدالرحمن المرشد، اليوم، سلسلة من اللقاءات الهامة في العاصمة السورية، شملت عدداً من الوزراء المعنيين بالقطاعات الخدمية والحيوية. وقد التقى المرشد بكل من وزير الطاقة المهندس محمد البشير، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبدالسلام هيكل، وذلك بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل.

آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي

تمحورت المباحثات حول استعراض الفرص الحيوية المتاحة للتعاون التنموي المشترك، حيث ناقش الجانبان سبل دعم الصندوق السعودي للتنمية لمشاريع استراتيجية في سوريا. ويأتي هذا التحرك في إطار سعي الصندوق للمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودعم المبادرات التي من شأنها رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في سوريا، لا سيما في قطاعات الطاقة والاتصالات التي تعد عصب الاقتصاد الحديث.

سياق عودة العلاقات الدبلوماسية

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها تأتي في سياق الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات السعودية السورية، عقب استئناف العلاقات الدبلوماسية وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، وما تبع ذلك من تعيين المملكة لسفيرها الدكتور فيصل المجفل في دمشق. وتُعد هذه الخطوات مؤشراً قوياً على رغبة الجانبين في الانتقال من مرحلة التطبيع السياسي إلى مرحلة التعاون الاقتصادي والتنموي المثمر، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز الاستقرار الإقليمي.

أهمية الدعم التنموي في مرحلة التعافي

تأتي مناقشة ملفات "الطاقة" و"إدارة الكوارث" و"التقنية" في توقيت حساس، حيث تسعى سوريا لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار. ويُعول على خبرات الصندوق السعودي للتنمية الطويلة في دعم مشاريع البنية التحتية للمساعدة في تأهيل الشبكات الكهربائية وتطوير منظومات الاستجابة للطوارئ، إضافة إلى تحديث البنية الرقمية، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين الظروف المعيشية وجذب الاستثمارات الخارجية.

الصندوق السعودي للتنمية: تاريخ من العطاء العالمي

تجدر الإشارة إلى أن الصندوق السعودي للتنمية يمتلك سجلاً حافلاً في العمل الإنمائي الدولي منذ تأسيسه عام 1974م. وقد نجح الصندوق في تقديم إسهامات تنموية ملموسة في أكثر من 100 دولة نامية حول العالم، من خلال تمويل ودعم ما يزيد عن 800 مشروع وبرنامج إنمائي في مختلف القطاعات الحيوية. وتتجاوز القيمة الإجمالية لهذه المشاريع 22 مليار دولار، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدول الشقيقة والصديقة، وتحقيق أثر تنموي مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى