دونيس يكشف خطة إعداد المنتخب السعودي لكأس العالم 2026
خطة دونيس لبناء منتخب سعودي قوي
أكد المدير الفني للمنتخب السعودي، جورجوس دونيس، عقب إعلان قائمة «الأخضر» استعداداً لاستحقاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، أن المرحلة الحالية تتطلب العمل بهدوء وتركيز شديدين. وشدد على أن الطموح قائم بقوة، لكن الطريق يعتمد بشكل أساسي على التطور التدريجي وبناء منظومة قوية ومتماسكة داخل الملعب.
السياق التاريخي لمشاركات الأخضر المونديالية
وتأتي هذه الاستعدادات امتداداً لتاريخ حافل للمنتخب السعودي في المحافل الدولية، حيث سجل «الصقور الخضر» حضورهم في كأس العالم 6 مرات سابقة، بدأت بالنسخة التاريخية عام 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية والتي شهدت بلوغ دور الستة عشر. ويسعى الجيل الحالي لمواصلة هذا الإرث الكروي، خاصة بعد الأداء المشرف في النسخة الأخيرة، متسلحين بالدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية.
استراتيجية العمل والواقعية الفنية
وخلال المؤتمر الصحفي، أوضح دونيس: «القائمة التي نمتلكها تضم لاعبين خاضوا دقائق لعب كاملة، وعليهم أن يأتوا بالشغف والرهبة لتمثيل الوطن. نحن قادرون على إظهار لاعبين مميزين يطبقون الخطة التي نعتمدها في الفترة القادمة». وأضاف: «نحن كجهاز فني لا نضع وعوداً مبالغاً فيها، بل نركز على العمل الواقعي القائم على التحضير الفني والبدني والنفسي للاعبين. كفريق، لا نتوقع المعجزات منذ البداية، لكننا سنبذل أقصى ما لدينا وسنركز على كل مباراة خطوة بخطوة خلال التصفيات والبطولات القادمة».
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي والدولي
وتكتسب تصفيات كأس العالم 2026 أهمية بالغة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل إقليمياً ودولياً، تزامناً مع الطفرة الرياضية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية. إن بناء منتخب قوي يعكس مدى تطور دوري روشن السعودي للمحترفين، الذي بات محط أنظار العالم بعد استقطاب نخبة من نجوم الكرة العالمية. هذا التطور ينعكس إيجاباً على اللاعب المحلي من خلال الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، مما يرفع من جودة الأداء الفني للمنتخب الأول ويجعله رقماً صعباً في القارة الآسيوية.
الانضباط التكتيكي والهوية الواضحة
وأشار دونيس إلى أن هدفه الأول يتمثل في بناء منتخب منظم داخل أرض الملعب منذ اللحظة الأولى، بحيث يؤدي كل لاعب مهماته بدقة وانضباط تكتيكي، موضحاً أن الفكرة الأساسية هي إيجاد هوية واضحة للفريق تعتمد على التنظيم والالتزام. كما امتدح المدير التنفيذي فهد المفرج، مؤكداً معرفته العملية واحترامه لشخصيته، قائلاً: «لقد عملنا معاً من قبل وكان عملاً رائعاً وبطريقة إيجابية في فترة ماضية، وكان بيننا عمل مشترك ناجح في ذلك الوقت».
استثمار الخبرات السابقة والجانب النفسي
وأكد المدرب على معرفته السابقة بالدوري السعودي، والتي ستسهم في تسريع عملية الانسجام بين الجهاز الفني واللاعبين، مشدداً على أن الهدف النهائي هو ظهور المنتخب بصورة تنافسية مشرفة في المحافل الدولية. وأشاد بما قدمه المنتخب السعودي في النسخة الماضية من كأس العالم FIFA 2022، لا سيما الفوز التاريخي على منتخب الأرجنتين، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الكرة السعودية على تحقيق مفاجآت كبرى عندما تتوفر الجاهزية الفنية والانضباط التكتيكي. وشدد على أن الجانب النفسي يمثل أولوية قصوى لتعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم وقدرتهم على المنافسة أمام أقوى المنتخبات.
الجاهزية الطبية والبدنية للاعبين
وأوضح دونيس أنه يمتلك معرفة دقيقة بخصائص اللاعب السعودي مستنداً إلى تجربته السابقة. وأشار إلى أن بداية عمله كمدير فني كانت قبل 36 يوماً، تواصل خلالها مع الأندية واللاعبين لجمع المعلومات حول الحالات الطبية، وعقد اجتماعات مغلقة معهم. وأكد أن أغلب اللاعبين في حالة ممتازة، ما عدا نواف العقيدي الذي كان يعاني من إصابة سابقة. واختتم حديثه بوعد الجميع بالعمل الجاد، وإعطاء الثقة والأمان للاعبين، مؤكداً أن الخطأ وارد في كرة القدم، والأهم هو نقل الرسالة الصحيحة والتطوير المستمر لإظهار المنتخب بأقوى صورة ممكنة.


