
مسام يواصل تطهير اليمن من الألغام: إنجازات إنسانية سعودية
جهود إنسانية متواصلة لإنقاذ الأرواح
يواصل مشروع “مسام” السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مهمته الإنسانية النبيلة في مواجهة “الموت الخفي” الذي يهدد حياة ملايين اليمنيين. وأعلن المشروع عن تمكن فرقه الميدانية خلال الأسبوع الرابع من شهر أبريل من انتزاع 1,273 لغمًا وذخيرة غير منفجرة، مما يرفع إجمالي ما تم تطهيره منذ انطلاق المشروع إلى 557,007 ألغام وعبوات ناسفة وذخائر زرعتها الميليشيات بشكل عشوائي في مختلف المحافظات اليمنية.
خلفية الصراع وكارثة الألغام في اليمن
تعتبر مشكلة الألغام في اليمن واحدة من أخطر تداعيات الصراع الدائر منذ سنوات. فقد أدى الاستخدام المكثف والعشوائي للألغام الأرضية، سواء المضادة للأفراد أو للمركبات، إلى تحويل مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والطرقات والمناطق السكنية إلى حقول موت تهدد المدنيين بشكل مباشر. هذه الألغام لا تفرق بين مقاتل ومدني، وتظل تشكل خطرًا قاتلًا لعقود قادمة حتى بعد انتهاء الصراع، مما يعيق عودة النازحين ويشل حركة الاقتصاد المحلي ويمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها. وقد وثقت منظمات دولية وحقوقية أن اليمن أصبح من أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام.
أهمية مشروع “مسام” وتأثيره الإنساني
انطلق مشروع “مسام” في عام 2018 كاستجابة إنسانية من المملكة العربية السعودية لهذه الكارثة، بهدف رئيسي هو إنقاذ أرواح الأبرياء وتأمين الأراضي اليمنية. لا يقتصر تأثير المشروع على الجانب المحلي المتمثل في حماية اليمنيين من الأطفال والنساء وكبار السن، بل يمتد ليشمل أبعادًا إقليمية ودولية. فعلى الصعيد المحلي، يساهم تطهير الأراضي في تمكين المزارعين من العودة إلى حقولهم، وفتح الطرق أمام حركة التجارة والمساعدات، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المحررة. أما إقليميًا، فيمثل المشروع جزءًا أساسيًا من جهود المملكة لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة، والتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني. دوليًا، تبرز هذه الجهود الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني وتطبيق المعايير الدولية في نزع الألغام.
تفاصيل عمليات الأسبوع الأخير
توزعت عمليات النزع الأخيرة على عدة محافظات، حيث تمكنت فرق “مسام” من نزع 105 ألغام مضادة للدبابات، و3 ألغام مضادة للأفراد، و1,157 ذخيرة غير منفجرة، بالإضافة إلى 8 عبوات ناسفة. وشملت العمليات مديريات متعددة في محافظات عدن، والضالع، والحديدة، وحضرموت، وحجة، ولحج، ومأرب، وشبوة، وتعز، مما يعكس الانتشار الواسع للفرق وتغطيتها لمناطق متنوعة. وبهذه الجهود، يرتفع عدد الألغام التي تم نزعها خلال شهر أبريل وحده إلى 5,818 لغمًا، في تأكيد على تسارع وتيرة العمل الميداني لإنهاء هذا الكابوس الذي يطارد اليمنيين.



