اقتصاد

أسعار الذهب في مصر اليوم: عيار 21 يتخطى 6000 جنيه

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث سجل المعدن الأصفر ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 5%، مدفوعاً بموجة صعود قوية للأوقية في البورصات العالمية. ويأتي هذا الارتفاع القياسي بالتزامن مع تزايد الطلب العالمي على الملاذات الآمنة، وتراجع مؤشر الدولار، بالإضافة إلى انخفاض السيولة النقدية المعتاد مع اقتراب إغلاق التعاملات المالية للعام الحالي.

تفاصيل الأسعار في السوق المحلي

وفي تصريحات صحفية، أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لإحدى منصات تداول الذهب والمجوهرات في مصر، أن السوق المحلي استجاب فورياً للمتغيرات العالمية، حيث قفزت الأسعار بنحو 285 جنيهاً خلال أسبوع واحد فقط. واستهل جرام الذهب عيار 21، الأكثر مبيعاً وتداولاً بين المواطنين، تعاملاته عند مستوى 5,790 جنيهاً، ليواصل صعوده القوي وينهي التداولات عند مستوى غير مسبوق بلغ 6,075 جنيهاً.

ولم يقتصر الارتفاع على عيار 21 فحسب، بل شمل كافة الأعيرة الذهبية، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6,943 جنيهاً، مقترباً من حاجز السبعة آلاف جنيه، فيما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5,207 جنيهات. كما شهد الجنيه الذهب ارتفاعاً كبيراً ليصل سعره إلى 48.6 ألف جنيه، مما يعكس حجم الطلب الاستثماري الكبير على السبائك والعملات الذهبية.

الأداء العالمي والسياق الاقتصادي

على الصعيد العالمي، حققت الأوقية مكاسب ضخمة بلغت 194 دولاراً، حيث افتتحت التداولات عند 4,339 دولاراً وأغلقت عند 4,533 دولاراً، بعد أن لامست قمة تاريخية عند 4,555 دولاراً. ويُعزى هذا الصعود الصاروخي إلى عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها توجه البنوك المركزية العالمية نحو خفض أسعار الفائدة، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، ويجعله أكثر جاذبية مقارنة بالسندات والودائع البنكية.

أفضل أداء سنوي منذ عقود

تشير البيانات إلى أن الذهب يعيش عصره الذهبي، حيث حققت الأسعار في السوق المصرية مكاسب إجمالية منذ بداية عام 2025 تقدر بنحو 2,335 جنيهاً، بنسبة نمو تقارب 63%. وعالمياً، ارتفعت الأوقية بنحو 1,909 دولارات، أي بزيادة قدرها 73%. وبحسب المحللين، فإن هذا الأداء يعتبر الأفضل للمعدن النفيس منذ عام 1979، مما يعيد للأذهان فترات التضخم المرتفع التاريخية التي دفعت المستثمرين للهروب نحو الأصول الحقيقية.

دور البنوك المركزية في دعم الأسعار

من الجدير بالذكر أن أحد المحركات الرئيسية لهذا الصعود المستمر هو التغير الاستراتيجي في سياسات البنوك المركزية حول العالم، وتحديداً في الاقتصادات الناشئة، التي كثفت من مشترياتها للذهب لتعزيز احتياطياتها النقدية. يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أوسع لتقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي كعملة احتياط وحيدة، والتحوط ضد تقلبات أسواق العملات ومعدلات التضخم العالمية التي لا تزال تشكل هاجساً لصناع السياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى