
أسبوع المياه السعودي 2024: 5 آلاف مشارك يبحثون مستقبل المياه بجدة
أعلن وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه، الدكتور عبد العزيز الشيباني، عن انطلاق فعاليات أسبوع المياه السعودي في جدة، والذي شهد إقبالاً عالمياً فاق كل التوقعات، حيث تجاوز عدد المسجلين 5 آلاف مشارك من 80 دولة حول العالم. وأكد الشيباني أن هذا الحدث يمثل منصة محورية تجمع بين الحوار العالمي، الأولويات الإقليمية، والتجربة الوطنية الرائدة في قطاع المياه، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الخبراء وصناع القرار.
يأتي تنظيم هذا الحدث في سياق جهود المملكة العربية السعودية الحثيثة لمواجهة تحديات ندرة المياه، وهي قضية ذات أهمية استراتيجية بالغة في المنطقة. فعلى مدى عقود، استثمرت المملكة بشكل كبير في تطوير تقنيات تحلية المياه ومعالجتها وإعادة استخدامها، حتى أصبحت رائدة عالمياً في هذا المجال. وتعد هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للمياه، التي تهدف إلى ضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي للأجيال القادمة.
أسبوع المياه السعودي: جسر للتواصل وتبادل الخبرات العالمية
لا يقتصر أسبوع المياه السعودي على كونه مجرد مؤتمر، بل هو انعكاس لمكانة المملكة كلاعب مؤثر في تشكيل مستقبل المياه العالمي. فمن خلال استضافة هذا الجمع الكبير من الوزراء والمسؤولين والخبراء، توفر السعودية منصة حيوية لمناقشة أحدث الابتكارات والسياسات الناجحة في إدارة المياه. ويُسهم الحدث في تعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات النوعية إلى قطاع المياه السعودي، الذي يشهد تحولاً شاملاً وإصلاحات هيكلية كبرى.
وعلى الصعيد الدولي، يكتسب الأسبوع أهمية خاصة كونه يمثل محطة تحضيرية رئيسية للمنتدى العالمي للمياه، الذي ستستضيفه العاصمة الرياض في عام 2027. إن الحضور الوزاري الرفيع، بمشاركة 20 وزيراً ورئيس وفد، يمنح النقاشات زخماً سياسياً واستراتيجياً، ويؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في حشد الجهود الدولية لمواجهة أزمة المياه العالمية.
فعاليات متنوعة وأهداف طموحة
أوضح الشيباني أن أجندة الأسبوع حافلة بالفعاليات، حيث تتضمن ثلاث فعاليات رئيسية متكاملة. أولها هو الاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي للمياه، والذي يشمل 24 جلسة متخصصة تمهد الطريق لقمة الرياض 2027. وثانيها هو المنتدى العربي السابع للمياه، الذي ينظمه المجلس العربي للمياه لتعزيز التنسيق الإقليمي. أما الفعالية الثالثة، فتستعرض رحلة التحول التي شهدها قطاع المياه في المملكة، من خلال 22 جلسة علمية و16 حلقة نقاش و5 ورش عمل، بهدف نقل التجربة السعودية الفريدة إلى العالم.
وإلى جانب الجلسات الحوارية، يقام معرض مصاحب يضم أكثر من 20 جناحاً، تستعرض فيه كبرى الشركات والجهات الحكومية أحدث التقنيات والمبادرات في قطاع المياه. وفي ختام كلمته، رحب الدكتور الشيباني بجميع المشاركين والضيوف، داعياً إياهم إلى المشاركة الفاعلة في الجلسات لإثراء الحوار، والمساهمة في تعزيز التعاون الدولي لدعم مستقبل أكثر استدامة لقطاع المياه عالمياً.




