أخبار العالم

فيضانات الجنوب الأفريقي: مقتل أكثر من 100 شخص في 3 دول

شهدت منطقة الجنوب الأفريقي خلال الأيام الماضية موجة عارمة من الطقس السيئ، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات الجارفة في مقتل أكثر من 100 شخص في ثلاث دول رئيسية هي جنوب أفريقيا وموزمبيق وزيمبابوي. وتأتي هذه الكارثة الطبيعية لتزيد من معاناة المنطقة التي تواجه تحديات مناخية متزايدة، وسط تحذيرات رسمية من استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي.

حصيلة الضحايا والوضع الميداني

أفادت التقارير الرسمية بأن الخسائر البشرية كانت فادحة، لا سيما في موزمبيق التي نالت النصيب الأكبر من الكارثة. فقد أعلن معهد إدارة الكوارث وتقليل المخاطر في موزمبيق عن وفاة 103 أشخاص جراء موسم أمطار استثنائي في شدته بدأ منذ أواخر العام الماضي واستمر بوتيرة متصاعدة. وفي الجارة جنوب أفريقيا، سجلت السلطات وفاة 19 شخصاً على الأقل في مقاطعتين شماليتين، حيث بدأت الأمطار بالهطول بغزارة منذ الشهر الماضي، مما أدى إلى فيضانات عارمة جرفت معها البنية التحتية والمنازل.

السياق المناخي والجغرافي للكارثة

تعتبر هذه الفيضانات جزءاً من نمط مناخي متطرف يضرب منطقة الجنوب الأفريقي بشكل دوري، إلا أن وتيرته ازدادت حدة في السنوات الأخيرة. وتقع موزمبيق وجيرانها في مسار الأعاصير المدارية والمنخفضات الجوية القادمة من المحيط الهندي. ويشير خبراء الأرصاد الجوية إلى أن التغير المناخي يلعب دوراً محورياً في زيادة كثافة هطول الأمطار، مما يجعل مواسم الشتاء والصيف أكثر تطرفاً، حيث تتحول الأمطار الموسمية المعتادة إلى سيول مدمرة تفوق قدرة الأرض على الامتصاص وقدرة السدود والأنهار على الاستيعاب.

التداعيات الاقتصادية والإنسانية المتوقعة

لا تتوقف آثار هذه الفيضانات عند الخسائر البشرية المؤسفة فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات اقتصادية وإنسانية طويلة الأمد. فالمياه الغامرة تؤدي عادة إلى تدمير المحاصيل الزراعية، مما يهدد الأمن الغذائي في دول تعتمد بشكل كبير على الزراعة. كما أن تضرر الطرق والجسور يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، مما يفاقم من معاناة النازحين الذين فقدوا مأواهم.

مخاطر صحية وتحذيرات مستمرة

حذرت السلطات الصحية في الدول الثلاث من المخاطر البيئية التي تعقب انحسار المياه، حيث تزداد احتمالية انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الكوليرا والملاريا، خاصة في المناطق التي تضررت فيها شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب. وفي ظل التوقعات الجوية التي تشير إلى احتمالية هطول المزيد من الأمطار، تبقى المنطقة في حالة تأهب قصوى، وسط دعوات دولية لتقديم الدعم العاجل للمتضررين وتعزيز البنية التحتية لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى