
الأرصاد تحذر: أمطار ورياح شديدة على حائل وعسير وتبوك
تحذير من المركز الوطني للأرصاد
أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، سلسلة من التنبيهات المتقدمة بشأن حالة الطقس غير المستقرة التي تؤثر على عدة مناطق، أبرزها حائل وعسير وتبوك. وحذر المركز من هطول أمطار متفاوتة الشدة، تتراوح بين الخفيفة والغزيرة، مصحوبة برياح نشطة قد تصل إلى مستوى العاصفة، مما يستدعي أعلى درجات الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين.
أمطار وسيول متوقعة في حائل وعسير
في منطقة حائل، نبه المركز من هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة، قد تكون رعدية أحياناً. وتصاحب هذه الأمطار رياح شديدة السرعة تؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار، مما يتسبب في تدنٍ حاد في مدى الرؤية الأفقية، خاصة على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة. كما حذر المركز من احتمالية جريان السيول في بعض الأودية والشعاب، ودعا إلى الابتعاد عن مجاريها. وأوضح أن هذه الحالة الجوية من المتوقع أن تستمر حتى الساعة الثامنة مساءً.
أما في منطقة عسير، فقد كان التحذير أكثر شدة، حيث توقع المركز هطول أمطار غزيرة على مدينة أبها ومحافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة. هذه الأمطار ستكون مصحوبة بعواصف رعدية، وتساقط للبرد، ورياح عاتية قد تؤدي إلى شبه انعدام في الرؤية. وأكد المركز أن غزارة الأمطار ترفع من خطر جريان السيول بشكل كبير، مشدداً على ضرورة اتباع إرشادات الدفاع المدني.
رياح شديدة وأمواج عالية في تبوك
لم تكن منطقة تبوك بمنأى عن هذه التقلبات، حيث أصدر المركز تنبيهاً خاصاً بها يحذر من رياح شديدة على محافظات الوجه وأملج وضباء. ومن المتوقع أن تصل سرعة الرياح إلى ما بين 50 و 59 كيلومتراً في الساعة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأمواج بشكل ملحوظ على السواحل وشبه انعدام في مدى الرؤية بسبب الغبار الكثيف. وتمتد هذه الحالة حتى الساعة الثامنة مساءً أيضاً.
السياق المناخي وأهمية التحذيرات
تأتي هذه التقلبات الجوية ضمن الأنماط المناخية المعتادة في المملكة خلال فترات انتقالية بين الفصول، حيث تتأثر البلاد بمنخفضات جوية قادمة من الشمال أو منخفضات البحر الأحمر. وتلعب التضاريس دوراً حاسماً في تحديد شدة الظواهر الجوية؛ فالمرتفعات الجبلية في عسير تساهم في تكثف السحب وهطول الأمطار الغزيرة، بينما الطبيعة المفتوحة في حائل تجعلها أكثر عرضة للرياح الشديدة. وتكتسب تحذيرات المركز الوطني للأرصاد أهمية قصوى في ظل تكرار حوادث السيول في الماضي، حيث تهدف إلى رفع الوعي وحماية الأرواح والممتلكات. وتعمل الجهات المعنية، مثل الدفاع المدني وأمن الطرق، على رفع جاهزيتها للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن هذه الأحوال الجوية.



