العالم العربي

مستشار رئاسي: الحالة الأمنية في عدن مستقرة وتدعم عودة المؤسسات

أكد مستشار رئاسي يمني، في تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن الحالة الأمنية في عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، تشهد استقراراً كبيراً وملموساً، نافياً الشائعات التي تحاول النيل من الجهود المبذولة لتطبيع الأوضاع. ويأتي هذا التصريح في وقت تسعى فيه الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

أهمية استقرار عدن كعاصمة مؤقتة

تكتسب مدينة عدن أهمية استراتيجية وسياسية بالغة بصفتها العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية ومقر الحكومة المعترف بها دولياً. ومنذ تحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية، واجهت المدينة تحديات أمنية وخدمية متعددة، إلا أن الجهود المستمرة خلال السنوات الماضية، وبدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، أثمرت عن تحسن ملحوظ في المشهد الأمني. ويعد استقرار عدن حجر الزاوية لاستعادة الدولة، حيث يتيح للوزارات والمؤسسات الحكومية ممارسة مهامها وتقديم الخدمات للمواطنين، بالإضافة إلى تسهيل عمل البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية الإنسانية.

دور مجلس القيادة الرئاسي في تعزيز الأمن

منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، تم وضع الملف الأمني في عدن والمحافظات المحررة على رأس الأولويات. وقد عمل المجلس على توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، ضمن جهود اللجنة العسكرية والأمنية العليا. وتهدف هذه الخطوات إلى إنهاء التوترات البينية، ومكافحة الإرهاب، وضبط الاختلالات الأمنية التي كانت تعيق عجلة التنمية. ويشير المراقبون إلى أن التناغم الحالي بين المكونات السياسية المنضوية تحت المجلس الرئاسي قد انعكس إيجاباً على الحالة الأمنية في عدن، مما عزز ثقة الشارع اليمني في قدرة الدولة على فرض النظام والقانون.

الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاستقرار

لا ينفصل الملف الأمني عن الملف الاقتصادي؛ إذ يعد الاستقرار الأمني الشرط الأساسي لجذب الاستثمارات وتحريك العجلة الاقتصادية المتوقفة. ويأمل الشارع العدني واليمني عموماً أن يؤدي هذا الاستقرار إلى تحسن في سعر صرف العملة الوطنية، وتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، والحد من البطالة. كما أن استتباب الأمن يعزز من حركة الميناء والمطار، وهما شريانان حيويان للاقتصاد اليمني، مما يسهل تدفق السلع والمساعدات الإنسانية إلى كافة المحافظات اليمنية دون عوائق.

الأبعاد الإقليمية والدولية

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يُنظر إلى استقرار عدن كمؤشر حيوي على نجاح جهود السلام في اليمن. فالمجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة، حيث يعتبر النموذج الناجح في إدارة المناطق المحررة حافزاً للدفع بالعملية السياسية الشاملة. وتؤكد التصريحات الأخيرة للمستشار الرئاسي رسالة طمأنة للشركاء الدوليين والمانحين بأن عدن بيئة آمنة وصالحة لتنفيذ المشاريع التنموية المستدامة، وليست مجرد ساحة للصراع، مما يفتح الباب أمام مزيد من الدعم الدولي لليمن في محنته الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى