
إصابة خواكين كاباروس بسرطان القولون: صدمة في عالم الكرة الإسبانية
أعلن نادي إشبيلية الإسباني في بيان رسمي عن تشخيص إصابة رئيسه الشرفي ومدربه التاريخي، خواكين كاباروس، بسرطان القولون، في خبر ألقى بظلاله على الأوساط الرياضية الإسبانية. ويأتي هذا التحدي الصحي الجديد للأسطورة الأندلسية بعد سنوات من معركته الشجاعة مع سرطان الدم المزمن الذي تم تشخيصه به في عام 2019.
وأصدر النادي الأندلسي بياناً مؤثراً أعرب فيه عن دعمه الكامل لأحد أبرز رموزه، قائلاً: “يُعرب نادي إشبيلية لكرة القدم عن دعمه ومحبته الكاملين لرئيسه الشرفي خواكين كاباروس. يتلقى المدرب المحبوب، الذي يحظى بدعم كامل من عائلته وأصدقائه وجماهير النادي، العلاج الطبي اللازم حالياً”. واختتم البيان برسالة قوية: “نتمنى الشفاء العاجل لخواكين، الذي سيواصل بلا شك مواجهة هذا التحدي بعزيمته وشجاعته المعهودتين. لا تستسلم أبداً يا خواكين”.
معركة جديدة للأسطورة خواكين كاباروس
يمثل هذا الإعلان فصلاً جديداً في مسيرة كاباروس المليئة بالتحديات، ليس فقط على المستطيل الأخضر ولكن على الصعيد الشخصي أيضاً. ففي أبريل 2019، وبينما كان يقود الفريق الأول لإشبيلية، كشف كاباروس بنفسه عن إصابته بسرطان الدم المزمن (اللوكيميا)، مؤكداً أن المرض لن يمنعه من مواصلة عمله بشغف. وقد أظهر حينها صلابة وعزيمة استثنائية، وأكمل الموسم مع الفريق، ليصبح مصدر إلهام للكثيرين داخل وخارج عالم كرة القدم. واليوم، يواجه المدرب المخضرم معركة أخرى، محاطاً بدعم لا محدود من عائلة كرة القدم الإسبانية التي تكن له كل الاحترام والتقدير لمسيرته الطويلة وإسهاماته الكبيرة.
مسيرة حافلة بصمات لا تُمحى
يُعد خواكين كاباروس، البالغ من العمر 70 عاماً، أيقونة حقيقية في تاريخ نادي إشبيلية. فهو ليس مجرد مدرب سابق، بل هو الرجل الذي يحمل الرقم القياسي كأكثر المدربين قيادةً للفريق في المباريات الرسمية، برصيد 248 مباراة حقق خلالها 112 انتصاراً. تولى كاباروس تدريب الفريق في أربع فترات مختلفة، كانت أبرزها فترته الأولى بين عامي 2000 و2005، حيث أرسى أسس الفريق القوي الذي حصد لاحقاً العديد من الألقاب الأوروبية. كما يُعرف عنه دوره الكبير في اكتشاف وتطوير المواهب الشابة، ومن أبرزهم سيرخيو راموس، خيسوس نافاس، والراحل خوسيه أنطونيو رييس. مسيرته التدريبية لم تقتصر على إشبيلية، بل امتدت لتشمل أندية عريقة في “الليغا” مثل أتلتيك بلباو، ديبورتيفو لاكورونيا، وغرناطة، ليحتل المركز الثامن في قائمة أكثر المدربين خوضاً للمباريات في تاريخ الدوري الإسباني بـ 517 مباراة.
إن خبر مرض كاباروس يتجاوز كونه خبراً رياضياً، ليصبح تذكيراً بأهمية التكاتف والدعم الإنساني في مواجهة الشدائد. وتتجه أنظار محبي كرة القدم الآن نحو أسطورة إشبيلية، متمنين له القوة والعزيمة لتجاوز هذا التحدي الصحي والعودة مجدداً لممارسة دوره كأحد أبرز حكماء الكرة الإسبانية.



