
سلافين بيليتش يعود لتدريب كرواتيا: هل يكرر إنجاز 2008؟
في خطوة أعادت للأذهان ذكريات الجيل الذهبي، أعلن الاتحاد الكرواتي لكرة القدم رسمياً عن عودة المدرب المخضرم سلافين بيليتش لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الأول. يأتي هذا القرار الذي تم اتخاذه بالإجماع، بعد نهاية حقبة المدرب الناجح زلاتكو داليتش، ليبدأ بيليتش ولايته الثانية مع “الفاتريني” محملاً بآمال كبيرة لإعادة بناء الفريق ومواصلة مسيرة النجاحات التي تحققت في السنوات الأخيرة.
إرث داليتش الذهبي وتحدي الحفاظ على القمة
يأتي تعيين بيليتش في أعقاب فترة تاريخية للمنتخب الكرواتي تحت قيادة زلاتكو داليتش، الذي قاد الفريق لإنجازات غير مسبوقة، أبرزها الوصول إلى نهائي كأس العالم 2018 في روسيا والحصول على الميدالية البرونزية في مونديال قطر 2022. هذا الإرث الكبير يضع على عاتق بيليتش مسؤولية ضخمة للحفاظ على مكانة كرواتيا ضمن نخبة المنتخبات العالمية، ومواجهة تحدي تجديد دماء الفريق مع اقتراب نهاية مسيرة بعض اللاعبين المخضرمين الذين شكلوا العمود الفقري للمنتخب لسنوات طويلة.
ذكريات 2006: سلافين بيليتش وصانع جيل العمالقة
لا يمكن الحديث عن عودة بيليتش دون استحضار فترته الأولى الناجحة بين عامي 2006 و2012. حينها، تسلم بيليتش فريقاً شاباً ونجح في بناء هوية تكتيكية قوية وشخصية جريئة للمنتخب. يُحسب له الفضل في اكتشاف وتصعيد جيل من اللاعبين الذين أصبحوا لاحقاً أساطير في كرة القدم العالمية، وعلى رأسهم لوكا مودريتش، إيفان راكيتيتش، وماريو ماندجوكيتش. خلال تلك الفترة، قدمت كرواتيا أداءً لا يُنسى، أبرزه التأهل إلى يورو 2008 على حساب إنجلترا بعد الفوز عليها في عقر دارها بملعب ويمبلي الشهير، وتقديم مستويات مميزة في البطولة نفسها قبل الخروج الدراماتيكي بركلات الترجيح.
خبرة دولية وتطلعات لمستقبل مشرق
بعد رحيله في 2012، خاض بيليتش مسيرة تدريبية متنوعة اكتسب خلالها خبرات واسعة، متنقلاً بين أندية لوكوموتيف موسكو، بشكتاش، وست هام يونايتد، وست بروميتش ألبيون، بالإضافة إلى تجربته في الملاعب السعودية مع ناديي الاتحاد والفتح. هذه الخبرة الدولية ستكون سلاحاً مهماً في يده للتعامل مع التحديات القادمة. وقد أعرب بيليتش عن سعادته بالعودة، مؤكداً ثقته الكاملة في الجيل الحالي من اللاعبين، وقال: “لدي ثقة كاملة في لاعبينا، ومسؤوليتي هي جلب الطاقة والطموح والإصرار لضمان بقاء كرواتيا بين نخبة منتخبات العالم. أنا أكثر نضجاً وخبرة مما كنت عليه في 2006، لكن بالحماس والرغبة نفسيهما لرؤية كرواتيا قوية وجريئة وناجحة”.


