
نجاح جراحة تصحيح اعوجاج العمود الفقري لفتاة في بريدة
إنجاز طبي يعيد الأمل.. نجاح عملية دقيقة لـ تصحيح اعوجاج العمود الفقري في مستشفى الولادة والأطفال ببريدة
في إنجاز طبي لافت، تمكن فريق جراحي متخصص في مستشفى الولادة والأطفال ببريدة، التابع لتجمع القصيم الصحي، من إنهاء معاناة فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا عبر إجراء عملية دقيقة وناجحة لـ تصحيح اعوجاج العمود الفقري (الجنف). هذا النجاح لا يمثل فقط نهاية لسنوات من الألم والتحديات الجسدية للفتاة، بل يؤكد أيضًا على التطور الكبير الذي تشهده الخدمات الصحية التخصصية في المنطقة، ويبرز الكفاءات الطبية الوطنية القادرة على التعامل مع أعقد الحالات الجراحية.
فهم حالة الجنف وتأثيرها على جودة الحياة
يُعد الجنف، أو اعوجاج العمود الفقري، حالة طبية تتسبب في انحناء جانبي للعمود الفقري، وغالبًا ما تظهر أعراضه خلال فترة طفرة النمو التي تسبق سن البلوغ. وفي حالة هذه الفتاة، كان الاعوجاج شديدًا ومزمنًا، حيث تجاوزت زاوية الانحراف 50 درجة. هذا النوع من التشوه لا يقتصر تأثيره على المظهر الجسدي، بل يمتد ليسبب مشاكل صحية ووظيفية كبيرة، مثل عدم تماثل الكتفين والحوض، وآلام مزمنة في الظهر، وبروز ملحوظ في لوح الكتف والقفص الصدري، مما يؤثر سلبًا على التوازن الجسدي والثقة بالنفس لدى المريض.
تحديات جراحة تصحيح اعوجاج العمود الفقري
تعتبر عمليات تصحيح انحرافات العمود الفقري من الجراحات العظمية الكبرى والمعقدة نظرًا لدقتها وحساسيتها وقربها من الحبل الشوكي والأعصاب الحيوية. وقد استغرقت العملية التي أجريت للفتاة أكثر من ست ساعات متواصلة، عمل خلالها الفريق الطبي بكل دقة وكفاءة. أوضح تجمع القصيم الصحي أن الخطة العلاجية تضمنت تقويم الفقرات وتصحيح الانحراف وتثبيته باستخدام تقنيات جراحية متقدمة تعتمد على زرع قضبان وبراغي طبية خاصة. وقد قاد الفريق الجراحي كل من الدكتور عبد الله السعيد، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري، والدكتور عبد الله المرشد، استشاري جراحة العظام وعظام الأطفال، بينما أشرف على فريق التخدير الدكتور ياسر العمر، استشاري تخدير الأطفال، مما يضمن تكامل الرعاية من كافة الجوانب.
بصمة نجاح تعكس تطور الرعاية الصحية بالقصيم
تكللت العملية الجراحية بالنجاح التام، حيث استعادت المريضة استقامة عمودها الفقري بشكل شبه كامل، وتتمتع الآن بحالة صحية مستقرة. وقد غادرت المستشفى بعد خضوعها للمتابعة الطبية وبرنامج التأهيل اللازم، الذي يهدف إلى استعادة وظائفها الحركية بصورة طبيعية. لا يمثل هذا النجاح إنجازًا فرديًا للمستشفى فحسب، بل هو مؤشر قوي على الارتقاء بمنظومة الخدمات الصحية في منطقة القصيم والمملكة ككل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 التي تهدف إلى توفير رعاية صحية عالية الجودة في جميع أنحاء البلاد، وتقليل حاجة المرضى للسفر إلى المدن الكبرى بحثًا عن العلاجات التخصصية.



