أخبار العالم

لقاءات ترامب في أنقرة: مباحثات مع زيلينسكي والشرع

أعلن البيت الأبيض عن أجندة دبلوماسية مكثفة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث من المقرر أن يعقد لقاءين ثنائيين على درجة عالية من الأهمية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرع. ستُعقد هذه المباحثات المنفصلة على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المرتقبة في أنقرة الأسبوع المقبل، مما يضع الملفين الأوكراني والسوري في صدارة الاهتمام العالمي. وتأتي لقاءات ترامب في أنقرة في وقت حاسم، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى لعب دور محوري في حل اثنين من أكثر النزاعات تعقيدًا على الساحة الدولية.

وفي تصريحات للصحفيين عبر الهاتف، أكدت المتحدثة المساعدة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن “الرئيس ترامب سيشارك بعد ظهر الأربعاء في محادثات منفصلة مع الرئيس زيلينسكي والرئيس الشرع”، مشيرة إلى أن هذه اللقاءات تعكس الأولوية التي توليها واشنطن لتحقيق الاستقرار في أوروبا والشرق الأوسط.

أوكرانيا على رأس أجندة لقاءات ترامب في أنقرة

يحظى اللقاء بين ترامب وزيلينسكي بمتابعة دولية واسعة، خاصة وأنه يأتي في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الثالث. وأوضح مسؤول أمريكي رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن المحادثات ستركز بشكل أساسي على “استكشاف سبل ملموسة لإنهاء الحرب”، وهو هدف لطالما أكد عليه الرئيس ترامب كأولوية قصوى لسياسته الخارجية. ويأتي هذا الاجتماع في سياق دبلوماسي معقد، حيث تلقت أوكرانيا دعمًا عسكريًا وماليًا كبيرًا من الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو منذ بدء النزاع. وأضاف المسؤول أن ترامب يعتزم إجراء محادثات لاحقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة قد تمهد لمبادرة سلام أمريكية. وكانت هذه التحركات الدبلوماسية قد سبقتها اتصالات هاتفية أجراها كل من بوتين وزيلينسكي مع ترامب يوم السبت لتهنئته بمناسبة الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة.

الملف السوري: تحركات دبلوماسية جديدة

على صعيد آخر، يمثل لقاء ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع استمرارًا لجهود دبلوماسية بدأت في وقت سابق، حيث يأتي بعد استقبال ترامب للشرع في البيت الأبيض خلال شهر نوفمبر الماضي. يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. ففي يونيو الماضي، نفى الشرع وجود أي نية للتدخل عسكريًا في لبنان ضد حزب الله، مؤكدًا أن تركيز بلاده ينصب على تعزيز التعاون الاقتصادي مع بيروت. وتتزامن هذه المباحثات مع تفاهمات إقليمية أوسع، أبرزها مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو، والتي مهدت الطريق لوقف إطلاق النار في لبنان ودخوله حيز التنفيذ في 21 يونيو، وصولًا إلى توقيع اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو يهدف إلى ترسيخ “السلام الدائم”. ومن المتوقع أن يبحث ترامب والشرع سبل تعزيز الاستقرار في سوريا وتأثير ذلك على أمن المنطقة بأكملها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى