
ملتقى جامعة أم القرى العلمي لتعزيز الوعي الفكري والانتماء الوطني
تحت رعاية رئيس جامعة أمِّ القُرى، الأستاذ الدكتور معدي بن محمد آل مذهب، نظَّمت وحدة التوعية الفكرية بالجامعة “الملتقى العلمي الثَّاني لطلبة الدِّراسات العليا”، والذي أقيم هذا العام تحت شعار “تعزيز الوعي الفكري والانتماء الوطني”. يأتي هذا الملتقى كمنصة علمية رائدة تجمع نخبة من الباحثين والخبراء وطلبة الدراسات العليا، بهدف مناقشة القضايا الفكرية المعاصرة وتنمية المهارات البحثية لدى الجيل الصاعد من الأكاديميين.
خلفية وأهمية الحدث
تُعد جامعة أم القرى، بموقعها في قلب مكة المكرمة، إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في المملكة العربية السعودية، وتلعب دوراً محورياً في تشكيل الوعي الثقافي والفكري. وانطلاقاً من رسالتها التعليمية والمجتمعية، دأبت الجامعة على تنظيم فعاليات علمية تسهم في تحقيق الأهداف الوطنية. ويأتي هذا الملتقى في نسخته الثانية استكمالاً لجهود الجامعة في إثراء الساحة البحثية، وتوفير بيئة محفزة للحوار العلمي البنّاء، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة ورؤية 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي ومواطن معتز بهويته الوطنية.
أهداف الملتقى وتأثيره المتوقع
يهدف الملتقى بشكل أساسي إلى تعزيز الوعي الفكري والانتماء الوطني لدى الشباب، وتحصينهم ضد الأفكار المتطرفة والانحرافات الفكرية. كما يسعى إلى تمكين طلبة الدراسات العليا من المشاركة الفاعلة في معالجة القضايا المجتمعية بمنهجية علمية رصينة، وتدريبهم على مهارات الكتابة البحثية والإلقاء والمشاركة في المؤتمرات العلمية. ومن المتوقع أن يسهم الملتقى في إعداد كوادر بحثية واعية، قادرة على خدمة وطنها ومجتمعها، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الفكرية المعاصرة، مما يعزز من دور الجامعة كمركز إشعاع علمي وفكري على المستويين المحلي والإقليمي.
محاور رئيسية ونقاشات ثرية
شهد الملتقى تقديم ومناقشة 30 ورقة بحثية، تركزت حول ثلاثة محاور رئيسية شملت: قضايا الوعي الفكري والانتماء الوطني، وجهود المملكة العربية السُّعوديَّة في التصدي للانحرافات الفكرية، بالإضافة إلى آليات وقاية الشباب من التطرف الفكري. وقد أسهمت هذه الأوراق في تسليط الضوء على دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح.
وفي هذا السياق، أكَّد رئيس الجامعة أ.د. معدي آل مذهب أن الملتقى يجسِّد اهتمام الجامعة ببناء الوعي الفكري، وتعزيز قيم الانتماء الوطني من خلال دعم البحث العلمي الهادف. وأشار إلى حرص الجامعة على توفير بيئة أكاديمية محفزة تسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتفعيل دور الجامعات في حماية المجتمع فكريًّا.
من جانبه، أوضح المشرف على وحدة التَّوعية الفكريَّة بالجامعة، الدكتور صالح الفريح، أنَّ الملتقى يمثِّل منصَّة علميَّة لإبراز جهود طلبة الدِّراسات العليا والباحثين في معالجة القضايا الفكرية، وتعزيز ثقافة الحوار والانتماء الوطني، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة في المملكة.


