أخبار العالم

إسرائيل تدمر 80% من دفاعات إيران وتضرب 200 هدف استراتيجي

في تطور عسكري لافت ينذر بمرحلة جديدة من الصراع في الشرق الأوسط، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن إكمال عملية جوية واسعة النطاق شملت مهاجمة نحو 200 هدف استراتيجي في مناطق غرب ووسط إيران. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد انتقال المواجهة بين الطرفين من حرب الظل والوكلاء إلى مرحلة الصدام المباشر والمعلن، حيث نقلت مصادر إعلامية، من بينها “العربية”، تفاصيل هذه الضربات التي وصفت بالدقيقة والمكثفة.

وفي تفاصيل العملية، أوضح المسؤول العسكري الإسرائيلي إيال زامير، أن المؤسسة العسكرية تنتقل فعلياً إلى مرحلة جديدة ومغايرة من الحرب مع طهران. وأشار في تصريحاته إلى أن لدى إسرائيل “مفاجآت كبيرة” لم يتم الكشف عنها بعد، مؤكداً إصرار تل أبيب على مواصلة ضرب القدرات العسكرية الإيرانية بقوة وحزم لضمان التفوق الأمني لإسرائيل في المنطقة.

ولعل النقطة الأخطر في هذا الإعلان تمثلت في الكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بالترسانة الدفاعية لطهران، حيث لفت الجانب الإسرائيلي إلى نجاحه في تدمير ما يقارب 80% من قدرات الدفاع الجوي الإيراني. ويحمل هذا الرقم دلالات عسكرية استراتيجية بالغة الخطورة، إذ يعني عملياً أن الأجواء الإيرانية باتت شبه مكشوفة أمام أي هجمات مستقبلية، مما يضع المنشآت الحيوية والنووية الإيرانية في دائرة الخطر المباشر أكثر من أي وقت مضى، ويغير موازين الردع التقليدية التي كانت قائمة لسنوات.

وعلى صعيد متصل، لم تقتصر التصريحات الإسرائيلية على الجانب العسكري الميداني فحسب، بل تطرقت إلى أبعاد استخباراتية وسياسية حساسة، حيث تمت الإشارة إلى أن خطة اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي كانت مطروحة على طاولة البحث منذ شهر نوفمبر الماضي. هذا الكشف يضيف بعداً نفسياً للحرب الدائرة، ويؤكد أن بنك الأهداف الإسرائيلي لا يقتصر على المواقع العسكرية، بل قد يطال أعلى هرم السلطة في إيران في حال تصاعدت الأمور.

يأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي مشتعل، حيث شهدت الأشهر الماضية تبادلاً للضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة، مما جعل المنطقة تعيش على صفيح ساخن. ويرى مراقبون أن تدمير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية قد يكون تمهيداً لعمليات أوسع، أو رسالة تحذير شديدة اللهجة تهدف إلى تحييد الخطر الإيراني دون الانزلاق إلى حرب شاملة قد تجر قوى دولية أخرى إلى ساحة الصراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى