أخبار العالم

زلزال فنزويلا المدمر: آخر التطورات وحصيلة الضحايا

في مأساة إنسانية هزت البلاد، أعلنت السلطات الفنزويلية عن ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا المزدوج الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي إلى 2300 قتيل. وفي ظل هذه الكارثة، أعلنت الرئاسة الفنزويلية الحداد الوطني لمدة 7 أيام ترحماً على أرواح الضحايا، بينما تتواصل جهود البحث والإنقاذ في سباق مع الزمن للعثور على ناجين محتملين تحت الأنقاض.

وأوضح رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، خورخي رودريجيز، أن أكثر من 11 ألف شخص أصيبوا في الكارثة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ والدفاع المدني تواصل عمليات البحث والإنقاذ وسط الأنقاض في المناطق المنكوبة لتقديم الرعاية الطبية العاجلة وتأمين مراكز إيواء للمواطنين الذين فقدوا منازلهم. وقد أعلنت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز الحداد الرسمي لمدة 7 أيام، ويشمل القرار تنكيس الأعلام فوق جميع المباني الحكومية والمؤسسات العامة والمقرات الدبلوماسية التابعة للبلاد في الخارج.

سباق محموم مع الزمن لإنقاذ العالقين

وصف الزلزالان المتتاليان، بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، بأنهما الأعنف الذي يضرب فنزويلا منذ أكثر من قرن، مخلفين دماراً هائلاً وعشرات الآلاف من المفقودين. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات لوجستية هائلة، حيث أدت الأحوال الجوية السيئة والأمطار الغزيرة إلى تعليق عمليات البحث في بعض المناطق، مما يقلل من آمال العثور على ناجين. واستناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، تُقدر وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن ما يقرب من 58,870 مبنى قد تضرر أو دُمر بالكامل في المنطقة المنكوبة، مما يعكس حجم الكارثة التي حلت بالبلاد.

تداعيات زلزال فنزويلا: كارثة إنسانية تفاقم الأزمة

تقع فنزويلا في منطقة نشطة زلزالياً على حافة الصفيحتين التكتونيتين الكاريبية والأمريكية الجنوبية، مما يجعلها عرضة للهزات الأرضية. ويعيد هذا الزلزال إلى الأذهان كوارث تاريخية، لكن قوته الحالية تضعه في مصاف الكوارث الطبيعية الكبرى. وقد أدت الكارثة إلى تفاقم الوضع الإنساني الصعب أصلاً في البلاد، ففي ولاية لا غوايرا الشمالية، الأكثر تضرراً، يعاني السكان من نقص واسع النطاق في الأغذية والخدمات الأساسية، مع انهيار شبكات الاتصال في أجزاء كبيرة منها. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة تفشي الأوبئة والأمراض بسبب تلوث مصادر المياه وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية، مما يضيف بعداً آخر للمأساة. وعلى الصعيد الدولي، أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة لمساعدة المتضررين، مقدرةً تكلفة الإجراءات الأولية بنحو 15 مليون دولار لتأمين مساكن مؤقتة لنحو 30 ألف شخص لمدة 6 أشهر على الأقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى