أخبار العالم

زلزال يضرب أفغانستان: هزة بقوة 5.3 يشعر بها سكان باكستان

ضرب زلزال يضرب أفغانستان اليوم منطقة هندو كوش، حيث بلغت قوته 5.3 درجة على مقياس ريختر، مما أثار حالة من القلق في المناطق المجاورة. وقد شعر بالهزة الأرضية سكان العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بالإضافة إلى مدن أخرى في إقليمي البنجاب وخيبر بختونخوا، دون أن ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة.

ووفقًا لإدارة الأرصاد الجوية الباكستانية، فقد تم تحديد مركز الزلزال في منطقة هندو كوش الجبلية الوعرة في أفغانستان، على عمق كبير بلغ 174 كيلومترًا تحت سطح الأرض. هذا العمق الكبير هو السبب الرئيسي وراء اتساع رقعة الشعور بالهزة الأرضية عبر الحدود، حيث تمتص طبقات الأرض العميقة جزءًا من الطاقة التدميرية، مما يقلل من شدة الاهتزاز على السطح ولكنه يسمح للموجات الزلزالية بالانتشار لمسافات أبعد.

زلزال يضرب أفغانستان: لماذا تعد منطقة هندو كوش نشطة زلزالياً؟

تعتبر منطقة هندو كوش واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم، ويعود ذلك إلى موقعها الجيولوجي الفريد. تقع هذه السلسلة الجبلية عند نقطة التقاء الصفيحة التكتونية الهندية مع الصفيحة الأوراسية. يؤدي التصادم المستمر بين هاتين الصفيحتين العملاقتين إلى تراكم ضغوط هائلة في القشرة الأرضية، والتي يتم إطلاقها بشكل مفاجئ على هيئة زلازل. تاريخيًا، كانت المنطقة مسرحًا للعديد من الزلازل القوية والمدمرة، مما يجعل الهزات الأرضية حدثًا متكررًا ومصدر قلق دائم لسكان المنطقة في كل من أفغانستان وباكistan.

تأثيرات عابرة للحدود وقلق متجدد

إن وصول ارتدادات الزلزال إلى مدن مكتظة بالسكان مثل إسلام آباد ولاهور وبيشاور يبرز الطبيعة العابرة للحدود للمخاطر الجيولوجية في جنوب آسيا. فالهزات التي تنشأ في أفغانستان يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على سلامة واستقرار المجتمعات في باكستان المجاورة. يجدد هذا الحدث المخاوف بشأن مدى جاهزية البنية التحتية في هذه المدن لمواجهة زلازل أقوى في المستقبل، خاصة المباني القديمة التي قد لا تلتزم بمعايير البناء المقاومة للزلازل. كما يعيد إلى الأذهان ذكريات زلازل سابقة أكثر تدميرًا، مثل زلزال كشمير عام 2005 وزلزال أفغانستان عام 2015، مما يترك أثرًا نفسيًا عميقًا على السكان الذين يعيشون في حالة تأهب مستمر.

ويأتي هذا الزلزال بعد أيام قليلة من هزات أخرى شهدتها المنطقة، مما يؤكد استمرار النشاط الزلزالي. وتواصل السلطات المعنية في كلا البلدين مراقبة الوضع عن كثب، مع دعوة المواطنين إلى توخي الحذر واتباع إرشادات السلامة في حال وقوع هزات ارتدادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى