اقتصاد

ارتفاع مؤشرات وول ستريت والذهب يقترب من قمة تاريخية

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملاتها اليوم على نغمة إيجابية واضحة، مدفوعة بتعافي أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي قادت قاطرة الصعود، في وقت شهدت فيه أسعار الذهب قفزة نوعية لتقترب من ذروة تاريخية جديدة، مما يعكس حالة من الزخم المزدوج في الأسواق المالية العالمية.

أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية

سجلت السوق الأمريكية تحركات خضراء ملحوظة، حيث صعد المؤشر "داو جونز" الصناعي بمقدار 93.4 نقطة، أي ما يعادل 0.19%، ليغلق عند مستوى 48,475.81 نقطة. وفي سياق متصل، فتح المؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأوسع نطاقاً مرتفعاً بمقدار 33.7 نقطة أو بنسبة 0.49% ليصل إلى 6,892.19 نقطة. أما المؤشر "ناسداك" المجمع، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، فقد حقق المكاسب الأكبر بزيادة قدرها 214 نقطة أو 0.92% ليصل إلى 23,449.669 نقطة.

ويأتي هذا الارتفاع في قطاع التكنولوجيا كإشارة إيجابية للمستثمرين، حيث غالباً ما يُنظر إلى هذا القطاع كمحرك رئيسي للنمو في الأسواق الأمريكية، ويعكس تعافيه تفاؤلاً بشأن الأرباح المستقبلية وتوقعات السياسات النقدية.

الذهب والملاذات الآمنة

على الجانب الآخر من المشهد الاستثماري، وبحلول الساعة 13:09 بتوقيت غرينتش، شهدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً قوياً بنسبة 1.9%، لتصل الأوقية إلى سعر 4,411.90 دولار، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ 29 ديسمبر الماضي. ويشير المحللون إلى أن تزامن ارتفاع الأسهم مع صعود الذهب يعد ظاهرة اقتصادية تستحق التوقف، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى الذهب كملاذ آمن للتحوط ضد التضخم أو تقلبات العملات، مما يشير إلى وجود سيولة عالية في الأسواق ورغبة في تنويع المحافظ الاستثمارية.

قفزة في المعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر الصعود على المعدن الأصفر فحسب، بل امتد ليشمل سلة المعادن النفيسة الأخرى، مما يعزز من أهمية قطاع التعدين في الفترة الحالية. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% لتكسر حاجز الـ 75 دولاراً، مسجلة 75.25 دولار للأوقية، وذلك بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار في أواخر ديسمبر.

كما زاد البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 3.5% ليسجل 2,216.65 دولار للأوقية، محاولاً اللحاق بمستواه القياسي الذي لامسه يوم الاثنين الماضي عند 2,478.50 دولار. وفي ذات السياق، صعد البلاديوم بنسبة 2.4% ليصل إلى 1,677.50 دولار للأوقية.

الدلالات الاقتصادية

يعكس هذا الأداء الجماعي للمعادن والأسهم حالة من الترقب الاقتصادي العالمي، حيث تؤثر هذه التحركات بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الصناعي وقيمة الاحتياطيات النقدية للدول. ويُنظر إلى استمرار الذهب والفضة فوق هذه المستويات المرتفعة كمؤشر على استمرار جاذبية الأصول الملموسة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى