محليات

حملة تحصين الماشية في السعودية: جهود وقاء لحماية الثروة الحيوانية

يواصل المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها ‘وقاء’، جهوده المكثفة لتنفيذ حملات ميدانية واسعة النطاق تهدف إلى تحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية في 13 منطقة إدارية بالمملكة. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار خطة وطنية شاملة لرفع مستوى المناعة لدى القطعان، وحماية الثروة الحيوانية التي تعد ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي الوطني، داعياً جميع المربين إلى التعاون والإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه.

جهود استباقية لدرء المخاطر عن الثروة الحيوانية

تُعد الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية مكوناً حيوياً في الاقتصاد الوطني ومصدراً رئيسياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي. وفي هذا السياق، تمثل الأمراض الحيوانية، خاصةً الأوبئة سريعة الانتشار مثل الحمى القلاعية، تحدياً كبيراً. والحمى القلاعية هي مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الأبقار والأغنام والماعز، ويتسبب في خسائر اقتصادية فادحة للمربين نتيجة لنفوق الحيوانات الصغيرة، وتراجع إنتاج الحليب واللحوم، فضلاً عن القيود التي قد تُفرض على حركة التجارة. ومن هذا المنطلق، تعمل المملكة بشكل دؤوب عبر مركز ‘وقاء’ على تطبيق برامج وقائية صارمة، تعتمد على التحصين الدوري والمراقبة المستمرة، لمنع تفشي مثل هذه الأوبئة والحفاظ على استقرار هذا القطاع الحيوي.

أبعاد حملة تحصين الماشية وأثرها على الأمن الغذائي

تمتد أهمية هذه الحملة لتشمل أبعاداً متعددة تتجاوز حماية الحيوانات الفردية. فعلى المستوى المحلي، توفر الحملة دعماً مباشراً لصغار وكبار المربين عبر حماية استثماراتهم وضمان استمرارية مشاريعهم. أما على الصعيد الوطني، فإن نجاح عمليات تحصين الماشية يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما أن السيطرة على الأمراض الحيوانية العابرة للحدود يعزز من مكانة المملكة كشريك تجاري موثوق في الأسواق الإقليمية والدولية، ويضمن سلامة المنتجات الحيوانية المحلية.

دور المربين: شراكة أساسية لنجاح الحملة

أكد مركز ‘وقاء’ أن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل كبير على التعاون الفعال من قبل مربي الماشية. ووجه المركز دعوة مباشرة لهم لتمكين الفرق البيطرية الميدانية من أداء مهامها في تحصين القطعان في مواقعها، والتي تشمل مناطق الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، القصيم، المنطقة الشرقية، حائل، تبوك، الحدود الشمالية، الجوف، الباحة، عسير، جازان، ونجران. وشدد على أن الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه أو ظهور أعراض مرضية عبر القنوات الرسمية هو خط الدفاع الأول الذي يتيح الاستجابة السريعة والفعالة، ويحد من انتشار المرض، مما يدعم جهود الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى