
حريق في إسبانيا يجبر السلطات على إغلاق 10 بلديات بكاتالونيا
اندلع حريق في إسبانيا، يوم الجمعة، بالقرب من منطقة “كوستا برافا” السياحية الشهيرة شمال شرق البلاد، مما دفع السلطات المحلية إلى فرض حالة الإغلاق على ما يقرب من عشر بلديات في ساحل كاتالونيا كإجراء احترازي. وقد ساهمت الرياح القوية في تأجيج النيران بشكل سريع، مما أدى إلى تكون سحابة كثيفة من الدخان غطت سماء المنطقة وعقدت من جهود السيطرة على الحريق.
ووفقاً لرئيس جهاز الإطفاء الكاتالوني، ديفيد بوريل، فإن الحريق بدأ صباح اليوم بالقرب من بلدة لا بيسبال دي إمبوردا، الواقعة على بعد حوالي 20 كيلومترًا من ساحل البحر الأبيض المتوسط. وأوضح أن الظروف الجوية الصعبة، المتمثلة في الرياح الشديدة والجفاف، هي العامل الرئيسي وراء الانتشار السريع للنيران، مما يشكل تحديًا كبيرًا لفرق الإطفاء المنتشرة على الأرض.
تحديات مناخية متزايدة في مواجهة حرائق الغابات
يأتي هذا الحريق في سياق أوسع من التحديات التي تواجهها إسبانيا ودول حوض البحر الأبيض المتوسط بسبب تغير المناخ. فإسبانيا، التي تقع على خط المواجهة المباشر لهذه الظاهرة، شهدت خلال السنوات الأخيرة موجات حر غير مسبوقة وفترات جفاف طويلة، مما جعل غاباتها أكثر عرضة للاشتعال. وكان صيف العام الماضي قد سجل أرقامًا قياسية في مساحة الأراضي المحروقة، حيث وصف الخبراء الحرائق التي شهدتها البلاد بأنها “الأسوأ في تاريخها الحديث”. هذه الحرائق لم تعد تقتصر على أشهر الصيف التقليدية، بل امتدت لتشمل فصلي الربيع والخريف، مما يضع ضغطًا مستمرًا على الموارد والفرق المختصة.
جهود الإطفاء وتأثير حريق في إسبانيا على المنطقة
في ظل تفاقم الأوضاع، طلب رئيس حكومة كاتالونيا الإقليمية، سلفادور إيلا، تدخل الجيش ووحدة الطوارئ العسكرية المتخصصة للمساعدة في إخماد هذا الحريق، بالإضافة إلى حريق آخر أصغر حجمًا اندلع في منطقة شمالية. وتعتبر الاستعانة بالجيش مؤشرًا على خطورة الموقف وحاجة السلطات إلى دعم لوجستي وبشري إضافي. إن التأثير المباشر لهذه الحرائق لا يقتصر على الخسائر البيئية وتدمير الغطاء النباتي، بل يمتد ليشمل السكان المحليين الذين يواجهون خطر الإجلاء، بالإضافة إلى التأثير السلبي على قطاع السياحة الذي يعد عصب الاقتصاد في مناطق مثل كوستا برافا، خاصة مع اقتراب موسم الذروة السياحي.



