
وقاء يعزز حماية المحاصيل والمواشي في مهرجان مانجو القنفذة
في خطوة تهدف إلى تعزيز ركائز الأمن الغذائي وحماية الثروات الزراعية والحيوانية في المملكة، شارك المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” بفاعلية في مهرجان المانجو الخامس عشر بمحافظة القنفذة. جاءت هذه المشاركة من خلال جناح توعوي متخصص، تم تنظيمه بالتعاون مع مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة في المحافظة، بهدف تمكين المزارعين ومربي الماشية بأحدث المعارف والتقنيات الوقائية.
خلفية وأهمية مهرجان المانجو بالقنفذة
يُعد مهرجان المانجو بالقنفذة حدثاً سنوياً بارزاً يحتفي بأحد أهم المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها المنطقة. على مدار خمسة عشر عاماً، تطور المهرجان ليصبح منصة اقتصادية وثقافية حيوية، لا تقتصر على عرض أجود أنواع المانجو، بل تشمل أيضاً تبادل الخبرات بين المزارعين، وفتح قنوات تسويقية جديدة، وجذب الاستثمارات للقطاع الزراعي في المنطقة. وتتميز محافظة القنفذة، الواقعة على ساحل البحر الأحمر، ببيئة زراعية خصبة ومناخ ملائم لزراعة الفواكه الاستوائية، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في إنتاج المانجو على المستوى الوطني.
دور “وقاء” الاستراتيجي في دعم رؤية 2030
تأتي مشاركة مركز “وقاء” في هذا المحفل المحلي الهام كانعكاس لدوره المحوري في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة فيما يتعلق باستدامة الموارد الطبيعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاع الزراعي. يعمل المركز كخط دفاع أول لحماية الثروة النباتية والحيوانية من المخاطر البيولوجية، عبر تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الرصد والمكافحة والوقاية. ومن خلال تواجده في الفعاليات الزراعية، يسعى “وقاء” إلى بناء جسور من التواصل المباشر مع المزارعين، الذين يمثلون حجر الزاوية في منظومة الأمن الغذائي.
توعية ميدانية بأحدث الأساليب الوقائية
خلال المهرجان، قدّم مختصو “وقاء” شروحات ميدانية وعملية لزوار الجناح، مستعرضين أحدث الأساليب المتبعة لحماية المحاصيل الزراعية، وعلى رأسها المانجو، من الآفات الحشرية والأمراض الفطرية. كما تم التركيز على أهمية التشخيص المبكر للآفات، واستخدام أساليب المكافحة المتكاملة التي تقلل من الاعتماد على المبيدات الكيميائية وتحافظ على سلامة البيئة والمنتج النهائي. وفيما يخص الثروة الحيوانية، تم رفع مستوى الوعي بأهمية التحصينات الدورية، وإجراءات الأمن الحيوي في المزارع للحد من انتشار الأمراض الوبائية والمشتركة التي قد تنتقل إلى الإنسان.
الأثر المتوقع على المستويين المحلي والوطني
إن هذه الجهود التوعوية لها تأثير مباشر وإيجابي على المزارعين المحليين، حيث تسهم في تقليل الخسائر في الإنتاج، وتحسين جودة المحاصيل، وزيادة العائد الاقتصادي. وعلى المستوى الوطني، فإن حماية القطاع الزراعي من الآفات والأمراض يعزز من استقرار سلاسل الإمداد الغذائي، ويقلل من فاتورة الاستيراد، ويدعم جهود المملكة في تنويع اقتصادها. كما أن ضمان صحة النبات والحيوان هو أساس لتعزيز الصادرات الزراعية السعودية إلى الأسواق العالمية، مما يتطلب تطبيق معايير صارمة في الصحة النباتية والحيوانية، وهو ما يعمل عليه مركز “وقاء” بشكل مستمر.



