
مركز وقاء مرجع دولي لفحوصات أمراض الخيل باعتراف 33 دولة
في خطوة استراتيجية تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، حصل مختبر المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” في الرياض على اعتراف دولي واسع من 33 دولة، ليصبح مرجعاً معتمداً في مجال فحوصات أمراض الخيل. ويشمل هذا الاعتراف دولاً ذات ثقل كبير في هذا المجال، من بينها دول المفوضية الأوروبية، والولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، مما يمثل شهادة عالمية بكفاءة وموثوقية القدرات التشخيصية للمختبرات السعودية.
خلفية الإنجاز وأهميته في سياق رؤية 2030
يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لجهود حثيثة ضمن خطة تطوير شاملة امتدت من عام 2021م ومن المقرر أن تستمر حتى 2025م. عمل المركز خلال هذه الفترة على رفع كفاءة مختبراته وتطبيق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في الفحوصات المخبرية المتعلقة بصحة الخيل. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لقطاع الفروسية، الذي لا يمثل إرثاً ثقافياً وتاريخياً عريقاً فحسب، بل أصبح أيضاً رافداً اقتصادياً وسياحياً مهماً، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. فاستضافة المملكة لفعاليات عالمية كبرى مثل “كأس السعودية”، أغلى سباق للخيل في العالم، يتطلب وجود بنية تحتية بيطرية وصحية على أعلى مستوى لضمان سلامة الخيول المشاركة وتسهيل حركتها عبر الحدود.
التأثيرات المتوقعة على المستويات المحلية والدولية
على الصعيد المحلي، يسهم هذا الاعتراف في تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني في مجال تشخيص أمراض الخيل، ويقلل من الاعتماد على المختبرات الخارجية، مما يوفر الوقت والتكاليف على مُلّاك الخيل والجهات المنظمة للسباقات والفعاليات. كما أنه يعزز منظومة الأمن الحيوي في المملكة من خلال ضمان دقة وسرعة تشخيص الأمراض الوبائية والسيطرة عليها.
أما على الصعيد الدولي، فإن هذا الإنجاز يمثل نقلة نوعية، حيث سيسهل حركة انتقال الخيل من وإلى المملكة للمشاركة في المنافسات الدولية أو لأغراض التكاثر والتجارة. فالاعتماد على نتائج مختبر محلي معترف به دولياً، خاصة من قبل الاتحاد الأوروبي، يزيل أحد أبرز العوائق اللوجستية والتنظيمية التي كانت تواجه المصدرين والمستوردين. وبذلك، ترسخ المملكة دورها كمركز إقليمي رائد في مجال صحة الحيوان والطب البيطري، وتؤكد التزامها بتطبيق أفضل الممارسات العالمية، مما يعزز من ثقة الشركاء الدوليين في المنظومة الصحية والرقابية السعودية.



