
وقت اللعب الفعلي في كأس العالم: دراسة تكشف تفوقه بالأرقام
كشفت شبكة “أوبتا” المتخصصة في إحصاءات كرة القدم عن دراسة حديثة تضع بطولة كأس العالم في صدارة المنافسات العالمية من حيث متوسط وقت اللعب الفعلي، متفوقة بذلك على كبرى البطولات الأوروبية للموسم الحالي. وأظهرت الأرقام أن النسخة الأخيرة من المونديال سجلت متوسطاً زمنياً هو الأعلى، مما يعكس نجاح التوجهات الجديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيادة متعة وإثارة اللعبة.
يُقصد بمصطلح “وقت اللعب الفعلي” صافي الزمن الذي تكون فيه الكرة متحركة داخل أرضية الملعب خلال المباراة. فعلى الرغم من أن مدة المباراة الرسمية هي 90 دقيقة، مقسمة على شوطين، إلا أن التوقفات المتكررة بسبب الإصابات، التبديلات، مراجعات تقنية الفيديو (VAR)، وحتى إضاعة الوقت المتعمد، كانت تقلص بشكل كبير من زمن اللعب الحقيقي، وهو ما دفع الهيئات التشريعية في كرة القدم للبحث عن حلول جذرية.
ثورة في احتساب الوقت الضائع: كيف غيّر المونديال قواعد اللعبة؟
شكلت بطولة كأس العالم 2022 في قطر نقطة تحول تاريخية في التعامل مع الوقت الضائع. فبناءً على توجيهات صارمة من لجنة الحكام في “فيفا” برئاسة الإيطالي بييرلويجي كولينا، تم تكليف الحكام باحتساب كل ثانية مهدرة بدقة متناهية. شمل ذلك الوقت المستغرق في الاحتفال بالأهداف، التبديلات، علاج اللاعبين، الإنذارات والطرد، ومراجعات الـVAR. هذه السياسة الجديدة أدت إلى احتساب أوقات بدل ضائع طويلة بشكل غير مسبوق، حيث تجاوزت العديد من المباريات حاجز الـ100 دقيقة، في محاولة لتعويض الجماهير عن كل لحظة توقف وضمان أكبر قدر ممكن من اللعب النظيف والفعّال.
تفوق كأس العالم في وقت اللعب الفعلي: مقارنة بالأرقام
وفقًا لإحصائيات “أوبتا”، بلغ متوسط وقت اللعب الفعلي في مباريات كأس العالم الأخيرة 58 دقيقة و8 ثوانٍ، وهو رقم يضعه في قمة الهرم. ويأتي هذا التفوق نتيجة مباشرة للصرامة في تطبيق القوانين الجديدة. وبالمقارنة مع البطولات الأخرى، جاء الترتيب على النحو التالي:
- كأس العالم: 58:08 دقيقة
- دوري أبطال أوروبا: 56:43 دقيقة
- الدوري الألماني (البوندسليجا): 56:18 دقيقة
- الدوري الفرنسي: 56:17 دقيقة
- الدوري الإنجليزي الممتاز: 55:23 دقيقة
- الدوري الإسباني (لا ليجا): 55:09 دقيقة
- الدوري الإيطالي (سيريا آه): 54:28 دقيقة
هذه الأرقام لا تُظهر تفوق المونديال فحسب، بل تكشف أيضاً عن التأثير الإيجابي الذي أحدثته هذه التجربة على كرة القدم العالمية، حيث بدأت العديد من الدوريات الكبرى، مثل الدوري الإنجليزي والإسباني، في تطبيق نهج مشابه لزيادة وقت اللعب الفعلي وتحسين جودة المنتج المقدم للمشاهدين.


