
وسط تصاعد الخلاف مع كندا.. غوغل تستجيب لقرار ترامب وتغيّر اسم بحيرة أونتاريو
وأوضحت الشركة الأمريكية أن المستخدمين في كندا سيستمرون في رؤية اسم «بحيرة أونتاريو»، وهو الاسم المستخدم رسميًا منذ القرن السابع عشر، بينما لم يظهر اسم «بحيرة أميركا» على تطبيق خرائط آبل حتى صباح الأحد.
غوغل تبرر تغيير الاسم
وأوضحت غوغل أن تغيير الاسم جاء تماشيًا مع «نظام معلومات الأسماء الجغرافية» الأمريكي، وهو قاعدة بيانات فدرالية رسمية، مشيرة إلى أنها تحدّث خرائطها لتعكس تغييرات الأسماء الواردة في المصادر الحكومية الرسمية.
وبحسب الشركة، سيرى المستخدمون داخل الولايات المتحدة اسم «بحيرة أميركا»، بينما سيواصل المستخدمون في كندا رؤية اسم «بحيرة أونتاريو»، في حين سيظهر الاسمان معًا للمستخدمين خارج الولايات المتحدة وكندا.
ويأتي الخلاف حول تسمية البحيرة في ظل تصاعد خطاب ترامب القائم على مبدأ «أميركا أولًا»، بالتزامن مع احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا وفرض رسوم جمركية متبادلة بين البلدين.
خطوة جديدة لترامب
ويأتي تغيير اسم بحيرة أونتاريو بعدما أقدم ترامب بشكل أحادي على تغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا» في يناير 2025، في خطوة رفضتها المكسيك.
وتُعد بحيرة أونتاريو الأصغر مساحة بين البحيرات العظمى الخمس الممتدة على طول الحدود الكندية الأميركية، وتحديدًا بين مقاطعة أونتاريو وولاية نيويورك الأمريكية.
ووجّه رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوغ فورد، الأحد، انتقادات جديدة إلى النزاع التجاري، وكذلك إلى خطوة ترامب المتعلقة بتغيير اسم البحيرة.
انتقادات كندية حادة
وقال فورد في تصريحات لشبكة «إيه بي سي» إن الأمر «متخلف تمامًا»، مشيرًا إلى أن المشهد بدا وكأنه مقتبس من البرنامج الكوميدي الأميركي «ساترداي نايت لايف»، عندما وقّع ترامب على وثيقة تغيير اسم البحيرة إلى «بحيرة أميركا».
وأضاف فورد: «لن يطلق أحد عليها اسم بحيرة أميركا»، واصفًا الخطوة بأنها «مخيّبة للآمال».
كما حذّر من أن الحرب التجارية ستلحق الضرر بالبلدين، لكنها ستكون «وخيمة بلا شك بالنسبة إلى الولايات المتحدة»، موضحًا أن كندا تُعد بفارق كبير أكبر مشترٍ للمركبات الأميركية، وأن توقف عمليات الشراء سيُلحق أضرارًا كبيرة بمصانع السيارات الأميركية.
تداعيات الحرب التجارية
وقال فورد إن فرض الرسوم الجمركية على كندا لا يعدو كونه فرض ضريبة على الشعب الأميركي، واصفًا ذلك بأنه «لعلها أسوأ خطوة يمكن الإقدام عليها على الإطلاق».
ويرتبط قطاع تصنيع السيارات في كندا والولايات المتحدة بشكل وثيق، إذ يُصنّع جزء كبير من قطع غيار المركبات الأميركية في كندا.
وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث سوشال»: «لقد ظلت كندا تستغلنا لسنوات، ولن يستمر ذلك بعد الآن!».



