
القروني يروي قصة اكتشاف سالم الدوسري وحقيقة إصابته قبل المونديال
كشف المدرب الوطني القدير خالد القروني عن تفاصيل مثيرة وغير مروية سابقاً حول بدايات انضمام قائد المنتخب السعودي ونجم نادي الهلال، سالم الدوسري، إلى صفوف الأخضر، مسلطاً الضوء على العقبات التي واجهت اللاعب في بداية مسيرته الدولية، وتحديداً قصة "الإصابة" التي كادت تحرم الكرة السعودية من أحد أبرز مواهبها.
نظرة خبير: كيف تم اكتشاف التورنيدو؟
في حديث تلفزيوني أعاد للأذهان ذكريات التأسيس لجيل ذهبي، أوضح القروني أن اكتشاف موهبة بحجم سالم الدوسري لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج عمل ميداني دؤوب. وأشار المدرب المخضرم إلى أنه كان يحرص على زيارة الأندية ومتابعة الفئات السنية بدقة، وخلال مباراة لفئة الأولمبي جمعت بين الهلال والأهلي، لفت انتباهه لاعب شاب شارك في الدقائق الأخيرة فقط.
ورغم قصر المدة التي لعبها الدوسري، إلا أن لمساته الفنية وتحركاته كانت كافية لإقناع القروني بموهبته الفذة، مما دفعه للتواصل فوراً مع إدارة المنتخب لطلب استدعائه، في خطوة عكست بعد نظر المدرب وثقته في إمكانيات اللاعب الشاب.
لغز الإصابة ومعسكر البرازيل وكولومبيا
تطرق القروني إلى مرحلة مفصلية سبقت مشاركة المنتخب السعودي للشباب في كأس العالم 2011 (التي أقيمت في كولومبيا)، حيث تعرض سالم الدوسري لإصابة خلال المعسكر الإعدادي في البرازيل. هذه الإصابة جعلت استمراره مع البعثة أمراً صعباً في ذلك التوقيت، مما أثار الشكوك حول إمكانية لحاقه بالبطولة العالمية.
وأضاف القروني: "وصلتني لاحقاً معلومات تفيد بمشاركة سالم في مباراة ودية مع الفريق الأول لنادي الهلال، فتواصلت فوراً للتأكد من جاهزيته". وأشاد المدرب بتعاون إدارة الهلال آنذاك، حيث تم التأكد من شفاء اللاعب تماماً، ليلتحق سريعاً بمعسكر المنتخب في كولومبيا، وهي الخطوة التي كانت بمثابة نقطة الانطلاق الحقيقية لمسيرته الدولية.
من كولومبيا إلى العالمية: أثر القرار على الكرة السعودية
تكتسب هذه الشهادة أهمية بالغة في السياق التاريخي للكرة السعودية، حيث كان مونديال الشباب 2011 في كولومبيا هو المسرح الذي قدم سالم الدوسري للعالم، حيث سجل هدفاً رائعاً في مرمى غواتيمالا وساهم في تأهل الأخضر لدور الـ16. تلك البطولة كانت حجر الأساس الذي بنى عليه "التورنيدو" مسيرة حافلة، توجت لاحقاً بتسجيله في نسختين مختلفتين من كأس العالم للكبار (2018 و2022)، بما في ذلك هدفه التاريخي في مرمى الأرجنتين.
واختتم القروني حديثه بالتأكيد على أن هذه القصص تبرز أهمية دور المدرب الوطني في اكتشاف المواهب ومنحها الثقة في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن الصبر والمتابعة الدقيقة هما مفتاح صناعة النجوم الذين يخدمون رياضة الوطن لسنوات طويلة.



