
أرمينيا تقترب من تقديم طلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
ورغم تحالف أرمينيا مع روسيا والعلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين، اتجهت يريفان خلال الأشهر الأخيرة نحو الغرب، بدفع من باشينيان الذي حقق حزبه الفوز في الانتخابات التشريعية التي جرت في يونيو الماضي.
توتر متصاعد مع موسكو
وأدى هذا التحول، إلى جانب رغبة الحكومة الأرمينية في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلى تدهور العلاقات بين يريفان وموسكو، التي ردت بفرض عقوبات على أرمينيا، من بينها حظر استيراد المنتجات الزراعية الأرمينية، رغم أهمية السوق الروسية لهذه المنتجات.
وتدعو روسيا أرمينيا إلى تنظيم استفتاء بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، معتبرة في الوقت ذاته أن هذا التوجه لا ينسجم مع استمرار عضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي يجمع البلدين.
وقال باشينيان أمام البرلمان، الاثنين، إن إجراء الاستفتاء لن يكون منطقيًا قبل إمكانية «تقييم مدى واقعية» انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن الخطوة الأولى لتحقيق ذلك تتمثل في تقديم طلب الانضمام.

طلب مرتقب للعضوية
وأضاف رئيس الوزراء الأرميني أن بلاده يمكن أن تبدأ هذه العملية «في المستقبل القريب»، خصوصًا في ظل المطالب الملحّة من شركائها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، من دون تحديد موعد رسمي لتقديم الطلب.
وكان رؤساء روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان قد دعوا في مايو الماضي أرمينيا إلى حسم موقفها عبر استفتاء، بين الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو الاستمرار ضمن اتحادهم الإقليمي.
وتُعد أرمينيا حليفًا رسميًا لروسيا، إلا أنها تعمل على توسيع علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، في ظل استيائها من عدم تدخل موسكو لحمايتها خلال نزاعاتها المتكررة مع أذربيجان المجاورة.
أرمينيا تبتعد عن التحالفات
وعلقت أرمينيا عضويتها في اتفاقية أمنية إقليمية مع روسيا عام 2024، في خطوة عكست تزايد التباعد بين الحليفين.
وقال باشينيان إنه سيكون «راضيًا» إذا جرى استبعاد بلاده نهائيًا من الاتفاقية، معتبرًا أن ذلك سيخلص أرمينيا من «معضلة الانسحاب منها أو البقاء فيها».



