
أزمة في أوكرانيا قبل الشتاء بسبب استهداف روسيا منشآت الطاقة
وقالت كييف إن الهجوم يمثل بداية حملة روسية متوقعة لتعطيل إمدادات الكهرباء والتدفئة في العاصمة قبيل حلول الشتاء، في تكرار لإستراتيجية اعتمدتها موسكو طوال الحرب المستمرة منذ 4 سنوات ونصف السنة.
وقُتل 4 أشخاص على الأقل في كييف ومحيطها، بينهم طفل عُثر على جثته تحت أنقاض مبنى سكني مدمر، بعد ليلة شهدت إنذارات متواصلة من الغارات الجوية ودوي انفجارات متكررة.
الإعداد لهجوم مضاد
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن 3 أشخاص آخرين قُتلوا في مناطق أخرى من البلاد.
وزار زيلينسكي قوات على الجبهة وكبار القادة الذين ينسّقون هجومًا مضادًا على القوات الروسية في الشرق.
وكتب زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي، مرفقًا منشوره بمقطع فيديو يظهره في مركز قيادة: “التقيت اليوم هنا المقاتلين الذين ينفّذون مهام في قطاع ليمان وقلّدتهم أوسمة رسمية، وتحدثت أيضًا مع قائد اللواء بشأن المهام التي تنفّذها وحدته.
ودوّت صفارات الإنذار في أنحاء العاصمة، داعية السكان إلى الاحتماء في الملاجئ ومحطات المترو، مع التحذير من صواريخ بالستية وصواريخ كروز، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية عالية السرعة.
وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع أنها شنت هجومًا واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف كييف ومحيطها، فضلًا عن البنية التحتية للطاقة.
أضرار شبكة الكهرباء
وأفادت شركة “ديتك” الأوكرانية، أكبر مزود خاص للطاقة في البلاد، بتعرض شبكة الكهرباء لأضرار وتأثر الإمدادات.
وقالت الشركة في بيان: تمكن مهندسو الطاقة في ديتك من إعادة التغذية الكهربائية بسرعة إلى 8 آلاف منزل، عقب ليلة صعبة أخرى تشهدها العاصمة.
وأعلنت في وقت لاحق فرض تقنين طارئ للتيار الكهربائي في كييف، دون أن توضح عدد الأشخاص المتضررين جراء ذلك.
وتعد حماية البنية التحتية للطاقة أمرًا ضروريًا مع اقتراب فصل الشتاء، علما أن ضربات روسية استهدفت هذا القطاع أسفرت العام الماضي عن انقطاع الكهرباء والتدفئة في وقت وصلت الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.
ويتخوف كثيرون في كييف من تكرار هذا السيناريو، ما يدفعهم إلى االتفكير في مغادرة المدينة، فيما تتصاعد الدعوات إلى إجلاء الفئات الضعيفة وذوي الإعاقة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات تسببت أيضًا في انقطاع إمدادات المياه، واستهدفت بنى تحتية حيوية في أنحاء البلاد.
وأشار رئيس الوزراء سيرجي كوريتسكي إلى أن الضربات تمثل بداية حملة روسية جديدة تستهدف قطاع الطاقة قبيل الشتاء.
وكتب على تليجرام” منذ الصيف، لم يمر يوم تقريبًا من دون أن يهاجم العدو بنيتنا التحتية للطاقة.
تقييم حجم الأضرار
وبدأت السلطات تقييم حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات، في وقت تعرضت فيه شبكة الطاقة الأوكرانية لضربات متكررة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.
ودعا كوريتسكي السلطات المحلية إلى التأكد من جاهزية أنظمة الطاقة الاحتياطية للمنشآت الحيوية، والإسراع في استكمال أعمال تركيبها وربطها بالشبكة.



