محليات

اقتران المشتري بالشمس اليوم ينهي موسم رصده ويعيده لسماء الفجر في أغسطس

أكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن كوكب المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية، يشهد اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 ظاهرة فلكية تُعرف بـ ”الاقتران الشمسي”.
وينتقل خلال تلك المرحلة الفلكيةالكوكب إلى الجانب المقابل من الشمس بالنسبة للأرض، فيبدو من منظور الراصد قريبًا جدًا من قرص الشمس، ما يجعله غير قابل للرصد بسبب وهجها الشديد.
وأوضح أبوزاهرة أن الاقتران الشمسي لا يعني مرور المشتري أمام الشمس أو خلفها على خط مستقيم، وإنما هو اصطفاف ظاهري ينتج عن مواقع الأرض والشمس والمشتري في مداراتها حول الشمس، وهي ظاهرة تتكرر ضمن الدورة المدارية للكوكب.

استحالة الرصد

وأشار إلى أن المشتري يكون خلال هذه الفترة في أبعد مسافة نسبية عن الأرض خلال العام، لذلك يبدو أصغر حجمًا وأقل لمعانًا، إلا أن قربه الزاوي من الشمس يجعل رصده مستحيلاً لعدة أسابيع، حتى باستخدام التلسكوبات الفلكية.
وبيّن أن المشتري كان قبل وصوله إلى الاقتران يغرب تدريجيًا بعد غروب الشمس، حتى اختفى بالكامل داخل وهجها، لافتًا إلى أنه سيبدأ بعد الاقتران بالابتعاد ظاهريًا عن الشمس متجهًا نحو السماء الشرقية، ليظهر تدريجيًا قبل شروق الشمس خلال النصف الثاني من شهر أغسطس، مع تحسن ظروف رصده يومًا بعد يوم كلما ازدادت استطالته الزاوية عن الشمس.
وأضاف أن الاقتران الشمسي يمثل نهاية دورة رصد للمشتري وبداية دورة جديدة، إذ ينتقل الكوكب من سماء المساء إلى سماء الفجر، ثم يواصل ابتعاده الظاهري عن الشمس حتى يصل بعد نحو ستة أشهر إلى وضع“التقابل”، وهو أفضل توقيت لرصده، حيث يشرق مع غروب الشمس ويظل مرئيًا طوال الليل، ما يوفر فرصة مثالية لهواة الفلك لرصد تفاصيله.

تحذير من التعرض المباشر

وحذّر رئيس الجمعية الفلكية بجدة من محاولة رصد المشتري أو أي جرم سماوي يقع بالقرب من الشمس خلال هذه الفترة باستخدام المناظير أو التلسكوبات دون مرشحات شمسية معتمدة، مؤكدًا أن توجيه الأجهزة البصرية نحو الشمس مباشرة قد يتسبب في تلف المعدات، كما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة ودائمة في العين.
وأشار أبوزاهرة إلى أن المشتري يُعد أحد ألمع الأجرام السماوية بعد الشمس والقمر وكوكب الزهرة، وعند عودته إلى سماء الفجر سيكون من السهل مشاهدته بالعين المجردة، فيما تكشف التلسكوبات تفاصيل أحزمته السحابية وأقماره الأربعة الكبيرة؛ آيو وأوروبا وغانيميد وكاليستو، التي اكتشفها العالم غاليليو غاليلي عام 1610، ولا تزال حتى اليوم من أبرز الأهداف الرصدية لعشاق الفلك حول العالم.
وأوضح أن الرسم التوضيحي المرفق يُظهر موقع كوكب المشتري يوم اقترانه بالشمس، حيث يقع على الجانب الآخر من النظام الشمسي بالنسبة للأرض، مع التأكيد على أن الرسم ليس وفق المقياس الحقيقي، ولا يعكس المسافات الفعلية الشاسعة بين كواكب النظام الشمسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى