
الهلال يحاصر لودي قانونياً
كشف القانوني فيصل المالكي، تفاصيل النزاع القائم بين نادي الهلال واللاعب البرازيلي رينان لودي، مستعرضاً أبرز المرتكزات التي قد تعزز موقف النادي العاصمي في القضية المنظورة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد إنهاء اللاعب عقده من طرف واحد.
وأوضح المالكي، المتخصص في القانون الرياضي، أن لودي كان قد وقع مع الهلال عقداً يمتد لثلاثة مواسم ونصف الموسم، قبل أن يوجه في 13 سبتمبر 2025 خطاباً إلى النادي يطلب فيه فسخ عقده من جانب واحد، مستنداً إلى عدم تسجيله ضمن قائمة الهلال في الدوري.
وبحسب القانوني، رفض الهلال طلب اللاعب وتمسك باستمراره والوفاء بالتزاماته التعاقدية، مؤكداً أن باب تعديل قوائم الدوري كان متاحاً حتى 21 سبتمبر، أي بعد خطاب اللاعب بنحو 8 أيام، إضافة إلى استمرار تسجيل لودي في كشوفات النادي لدى الاتحاد السعودي لكرة القدم وإمكانية مشاركته ضمن قائمة الفريق في دوري أبطال آسيا للنخبة.
وأشار المالكي، في حديثه الخاص لـ«عكاظ»، إلى أن واقعة استبعاد البرتغالي جواو كانسيلو وتسجيل البرازيلي ماركوس ليوناردو في 19 سبتمبر، عقب إصابة الأول، تدعم – من وجهة نظره قانونياً – حجة أن إمكانية تعديل القائمة كانت لا تزال قائمة بعد تاريخ مطالبة لودي بفسخ العقد.
وأضاف، أن عدم استجابة اللاعب لطلب الهلال بالاستمرار في تنفيذ عقده دفع النادي للجوء إلى «فيفا» للمطالبة بحفظ حقوقه، والتأكيد على أن إنهاء العقد تم – بحسب موقف النادي – دون سبب مشروع.
• لماذا تبدو كفة الهلال أقوى؟
ويرى المالكي، استناداً إلى المعلومات المتاحة، أن موقف الهلال قد يكون أقوى من الناحية القانونية، لافتاً إلى عدة اعتبارات؛ من بينها استمرار تسجيل اللاعب في كشوفات النادي، وقيده في قائمة الهلال الآسيوية، إلى جانب تأكيد النادي انتظامه في صرف رواتب اللاعب ومستحقاته ومكافآته، واستمرار لودي في التدريبات والمعسكرات مع الفريق خلال تلك الفترة.
واعتبر، أن هذه المعطيات، حال ثبوتها أمام الجهة المختصة، قد تدعم موقف الهلال في نفي وجود إخلال تعاقدي جوهري يبرر للاعب إنهاء العقد من طرف واحد.
كما تطرق المالكي إلى الأحكام المنظمة لإنهاء العقد لأسباب رياضية، وما يرتبط بنسبة مشاركة اللاعب في المباريات وتوقيت التمسك بهذا الحق، مشيراً إلى أن تقييم مدى انطباق تلك الأحكام يتطلب النظر إلى عدد المباريات الرسمية وظروف اللاعب والمواعيد النظامية المحددة لذلك.
وشدد المالكي، في الوقت ذاته، على أن ترجيح موقف الهلال يبقى مبنياً على المعلومات المتاحة للرأي العام، قائلاً إن القضية قد تتأثر بوجود وقائع أو مراسلات ومخاطبات تعاقدية بين اللاعب والنادي لم يتم الكشف عنها، وربما تحمل تفاصيل مؤثرة في التكييف القانوني للنزاع.
ولا تزال القضية منظورة أمام «فيفا»، فيما يترقب الوسط الرياضي القرار الذي سيحسم النزاع ويحدد مدى مشروعية إنهاء لودي عقده، وما قد يترتب عليه من آثار وتعويضات مالية.



