
الصحة العالمية: 117 مليون شخص يحتاجون مساعدات إنسانية في شرق المتوسط
وأوضحت المنظمة أن إقليم شرق المتوسط يُعد من أكثر أقاليم العالم تأثرًا بالطوارئ، إذ تستجيب خلال عام 2026 لما مجموعه 14 حالة طوارئ مصنفة، من بينها 8 حالات من الدرجة الثالثة، فيما يشهد الإقليم ثلاثًا من أكبر أزمات النزوح في العالم.

إصابات جماعية
وأشارت إلى أن تصاعد العنف في الشرق الأوسط منذ مطلع عام 2026 تحول إلى حالة طوارئ صحية متعددة البلدان، نتج عنها وقوع إصابات جماعية ونزوح للسكان وزيادة الضغوط على النظم الصحية، إلى جانب تعطل الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية في 14 بلدًا وأرضًا في الإقليم.
وبينت المنظمة أن حالات الطوارئ تسهم في زيادة عبء الاضطرابات النفسية والعصبية وإدمان المواد، مشيرة إلى أن التقديرات تظهر تأثر 15,7% من سكان إقليم شرق المتوسط بحالات مرتبطة بالصحة النفسية، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي.
نقص الموارد البشرية
لفتت إلى استمرار النقص في الموارد البشرية والمالية والمؤسسية اللازمة لتقديم الرعاية، ما يحد من وصول المجتمعات المتضررة إلى الخدمات، فيما تصل الفجوة العلاجية إلى 90% في بعض البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
ودعت منظمة الصحة العالمية الدول الأعضاء إلى تسريع تنفيذ خطة العمل الإقليمية للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في حالات الطوارئ 2024-2030، وإدماج هذه الخدمات في مراحل التأهب والاستجابة والتعافي بوصفها خدمة صحية أساسية.
وجاءت الدعوة خلال مناقشة عُقدت ضمن الأسبوع الافتراضي السابق للدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، واستعرضت التقدم المحرز في تنفيذ الخطة، والثغرات المتعلقة بالقدرات والموارد، إلى جانب الدروس المستفادة من تجارب البلدان.
وأكدت المنظمة أهمية إدماج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في الخطط الوطنية للتأهب للطوارئ والاستجابة لها وإدارة مخاطر الكوارث، مع توفير تمويل يمكن التنبؤ به، وبناء الأدلة المحلية اللازمة لتوجيه التدخلات، وتمكين المجتمعات المتضررة وأصحاب التجارب الشخصية وإشراكهم في الاستجابة.
وشددت على أن إتاحة خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي تمثل عنصرًا أساسيًا لحماية الأفراد والمجتمعات، وتعزيز قدرة النظم الصحية في دول الإقليم على الصمود والاستجابة للطوارئ.



