
مختصون لـ «اليوم»: العودة المدرسية تبدأ من المنزل.. تدرج وحوار وبيئة هادئة
وأكد المستشار التربوي والأسري محمد الخالدي أن الاستعداد للعام الدراسي يبدأ من المنزل عبر خطوات تدريجية هادئة.
بناء عادات صحية ومستقرة
ودعا الأسر إلى تجنب حالة الاستنفار أو الضغط النفسي مع اقتراب بدء الدراسة، والتركيز بدلًا من ذلك على بناء عادات صحية ومستقرة للأبناء.
وأوضح الخالدي أهمية التدرج في تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ، وتنظيم أوقات الوجبات، وتقنين استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل العودة إلى مقاعد الدراسة بوقت كافٍ.
محمد الخالدي
وشدد على ضرورة فتح قنوات حوار دافئة لمعرفة مخاوف الأبناء وتوقعاتهم، مع توفير المستلزمات الأساسية دون مبالغة، وتهيئة بيئة مذاكرة هادئة بالمنزل.
ونصح بالمراجعة المبسطة لمهارات القراءة والكتابة والحساب، محذرًا من تحويل فترة الإجازة إلى دراسة مرهقة.
وعلى صعيد تهيئة الطالب، بيّن الخالدي أن المتعلم يتحمل الجانب الأكبر عبر الاستعداد الذاتي المنظم، وتجهيز الحقيبة والملابس مبكرًا.
ولفت إلى أهمية الانضباط والحضور منذ اليوم الأول، وبناء علاقات إيجابية مع المعلمين والزملاء، ووضع أهداف واضحة لتطوير المستوى الدراسي.
صناعة شخصيات استثنائية
من جانبه، شدد الأخصائي الاجتماعي جعفر العيد على أهمية الدور المؤسسي للمدرسة، ولا سيما في الفترات الانتقالية للطلاب المستجدين.
وأكد العيد ضرورة تنظيم زيارات استباقية للمدرسة لكسر الحواجز، وتخصيص أسبوع تمهيدي للمرحلة الابتدائية، ويوم كامل لاستئناس بقية المراحل.
جعفر العيد
وطالب برعاية الموهوبين ومراعاة سرعة نموهم العقلي وفق النظريات العلمية المتخصصة؛ لضمان عدم انطفاء شرارة الإبداع لديهم.
ودعا إلى الانتقال من أسلوب التلقين التقليدي إلى تطبيق المعرفة، والاعتماد على مهارات التفكير العليا كالتحليل والتركيب.
وأشار إلى ضرورة الاهتمام بالبعد الانفعالي والأخلاقي، وتنمية الحس الإنساني لدى الطلاب لاستثمار نشاطاتهم في تحديد تخصصاتهم المستقبلية.
وختم العيد بدعوة المجتمع وأولياء الأمور لتعزيز الصورة الإيجابية للمؤسسة التعليمية وللمعلم، مؤكدًا قدرة البيئة المدرسية الداعمة على صناعة شخصيات استثنائية متى ما غُمرت بالتشجيع.



