محليات

3 أدوار لمواجهة طوارئ المدارس.. المعلم يستجيب والموجّه الصحي يسعف والمدير يقود

حدد الدليل الإرشادي للحالات الطارئة والجسيمة في المدارس ثلاثة أدوار رئيسة تحكم الاستجابة للحوادث الصحية داخل المجتمع المدرسي، تشمل معلم الفصل، والموجّه الصحي، ومدير المدرسة، مشددًا على ضرورة توزيع المسؤوليات بوضوح لضمان نجاح خطة الطوارئ وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية.
ووضع الدليل معلم الفصل في مقدمة سلسلة الاستجابة؛ بحكم وجوده المباشر مع الطلبة وقدرته على ملاحظة الأعراض أو تلقي الشكوى فور ظهورها. وتشمل مسؤولياته الاطلاع على الحالات المرضية للطلبة، مثل السكري والربو والصرع، والاستجابة السريعة لشكوى الطالب داخل الفصل أو خارجه.

ويتولى المعلم المبادرة بتقديم الإسعافات الأولية بالتعاون مع الموجّه الصحي أو أحد أفراد الكادر المدرَّب، ووضع الطالب المصاب تحت الملاحظة، ومتابعة الحالات الشديدة إلى حين نقلها إلى المستشفى، مع مرافقته عند الحاجة. كما يجب عليه إبلاغ مدير المدرسة أو طلب مساعدة الموجّه الصحي أو أحد أفراد الكادر لإتمام البلاغ.
ولا يقتصر دور معلم الفصل على التدخل البدني، بل يشمل تقديم الدعم النفسي والمعنوي للطالب المصاب؛ لما يمثله الهدوء والشعور بالأمان من أهمية أثناء التعامل مع الإصابة أو النوبة الصحية المفاجئة.
ويؤدي الموجّه الصحي دورًا أكثر تخصصًا، يبدأ بإبلاغ مدير المدرسة واستدعاء الهلال الأحمر، ثم تقديم الإسعاف الأولي اللازم بالتعاون مع الكادر المدرَّب.
ويتولى كذلك رصد الحالة المرضية في الملف الصحي للطالب، وتسجيل بيانات المصاب وقياساته الحيوية، بما يشمل درجة الحرارة والنبض والتنفس.

الاستجاب للطلاب

وتشمل مسؤوليات الموجّه الصحي سرعة الاستجابة لشكوى الطالب، ومرافقة الحالة الإسعافية إذا دعت الحاجة، ورفع التقارير والتوصيات اللازمة، والإلمام بآليات التعامل مع الأمراض المزمنة والوراثية التي قد تتحول إلى حالات طارئة، مثل السكري والربو والصرع. كما يتولى تعريف مدير المدرسة ومنسوبيها بالدليل وتدريب من يحتاج إلى التدريب.
أما مدير المدرسة، فيقود الجانب الإداري والتنظيمي للاستجابة، وتشمل مسؤولياته استدعاء الهلال الأحمر، والتواصل مع المركز الصحي المرتبطة به المدرسة وإبلاغه بالحالة، وإشعار ولي أمر الطالب المصاب، وتكليف الموجّه الصحي أو من يراه مناسبًا بمرافقة الطالب عندما تتطلب الحالة سرعة نقله.
ويلتزم مدير المدرسة بتوفير أرقام الهلال الأحمر والمركز الصحي وأقرب مستشفى في أماكن بارزة، واستكمال إجراءات ربط المدرسة بالمركز الصحي، والتأكد من حصول الموجّه الصحي على التدريب اللازم لتقديم الإسعافات الأولية. وحدد الدليل الرقم 997 للتواصل مع الهلال الأحمر السعودي.
ورسم الدليل مسارًا عامًا للتصرف عند وقوع الحالة الإسعافية، يبدأ بالاستجابة السريعة وإبعاد المصابين والمارة عن مصدر الخطر، ثم تقييم الحالة إن أمكن وإبلاغ مدير المدرسة، وتقديم الدعم النفسي، وإشعار ولي الأمر والجهات الصحية، ومراقبة الحالة وتسجيل جميع تفاصيلها.
ويمتد هذا المسار إلى الحالات غير المحددة في الدليل؛ إذ يتم التعامل معها وفق توزيع الأدوار نفسه، بما يضمن عدم توقف الاستجابة بسبب اختلاف نوع الإصابة. ويؤكد ذلك أن وضوح المسؤوليات بين المعلم والموجّه الصحي والمدير يمثل عنصرًا أساسيًا في تقليل زمن التدخل وحماية الطالب المصاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى