
اعتزال شريف إكرامي: نهاية مسيرة أسطورية لحارس مرمى الأهلي وبيراميدز
أعلن حارس المرمى المخضرم شريف إكرامي، لاعب نادي بيراميدز، عن نهاية مسيرته الكروية الحافلة التي امتدت لثلاثة عقود، معلقاً قفازه بشكل نهائي. ويأتي قرار اعتزال شريف إكرامي ليُسدل الستار على رحلة واحد من أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة المصرية الحديث، والذي ترك بصمة واضحة في كل الأندية التي دافع عن ألوانها، وعلى رأسها النادي الأهلي.
في رسالة مؤثرة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، كتب إكرامي البالغ من العمر 43 عاماً: «بعد أكثر من 30 عاماً، حان الوقت لكي أودع الملعب وأعلق القفاز، كل لاعب يعلم أن هذا اليوم سيأتي، لكنه لا يكون سهلاً أبداً، لأنك لا تترك وظيفة، بل حياة كاملة».
إرث عائلي ومسيرة بدأت في القلعة الحمراء
لم تكن مسيرة شريف إكرامي عادية، فقد نشأ في بيت كروي بامتياز، فهو نجل الحارس الأسطوري إكرامي الشحات، “وحش أفريقيا”، الذي كان أحد أعمدة النادي الأهلي ومنتخب مصر في السبعينيات والثمانينيات. بدأ شريف مسيرته في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، حاملاً على عاتقه إرثاً كبيراً وتوقعات عالية، وسرعان ما أثبت موهبته ليتم تصعيده إلى الفريق الأول في سن مبكرة.
خاض إكرامي تجربة احترافية في أوروبا مع نادي فينورد الهولندي، والتي ساهمت في صقل موهبته وتطوير مستواه الفني والذهني. وبعد عودته إلى مصر عبر بوابة نادي الجونة، عاد مجدداً إلى بيته الأول، النادي الأهلي، ليبدأ معه حقبة جديدة مليئة بالبطولات والإنجازات التي حفرت اسمه في قلوب الجماهير.
سنوات المجد وتأثير اعتزال شريف إكرامي
شكلت الفترة التي قضاها شريف إكرامي مع النادي الأهلي ذروة مسيرته الكروية. خلال هذه السنوات، كان الحارس الأمين للقلعة الحمراء، وقاد الفريق لتحقيق العديد من الألقاب المحلية والقارية، أبرزها الفوز ببطولة الدوري المصري الممتاز عدة مرات، وكأس مصر، ودوري أبطال أفريقيا، وكأس السوبر الأفريقي. لم يكن مجرد حارس مرمى، بل كان قائداً داخل الملعب وخارجه، وشكل مع جيله عصراً ذهبياً للنادي.
انتقاله لاحقاً إلى نادي بيراميدز في عام 2020 كان بمثابة تحدٍ جديد في مسيرته، حيث ساهم بخبرته الكبيرة في ترسيخ مكانة الفريق كمنافس قوي على الساحة المحلية والقارية. ويترك اعتزاله فراغاً ليس فقط في فريقه، بل في الكرة المصرية بشكل عام، حيث يُعتبر من آخر حراس الجيل الذي عاصر فترات تاريخية للمنتخب الوطني والأندية المصرية.
رسالة وداع وشكر وعرفان
في ختام رسالته، وجه إكرامي الشكر لكل من سانده خلال رحلته الطويلة، قائلاً: «شكراً لكل نادٍ لعبت فيه، فينورد والجونة، فكل نادٍ أضاف لي كثيراً، ليس فقط كلاعب، بل كإنسان أيضاً. وشكراً لبيراميدز الذي أنهيت فيه مسيرتي، وكنت محظوظاً بأن أكون جزءاً من جيل حفر تاريخاً لنفسه وللنادي». وخص النادي الأهلي بكلمات مؤثرة: «سيظل للنادي الأهلي مكانة مختلفة في قلبي، الأهلي ليس مجرد نادٍ لعبت له، بل هو المكان الذي وُلِدت فيه، وكبرت، وتعلمت، ومن خلاله عرفني الناس، وحققت معه كل ما حلمت به كلاعب.. الأهلي غير أي حد». كما شكر كل مدرب وزملائه والجماهير وعائلته على دعمهم المتواصل طوال مسيرته.



