
أوروبا تواجه أسوأ موسم حرائق.. أرقام صادمة تتجاوز المتوسط السنوي
ووفق نظام معلومات حرائق الغابات التابع للاتحاد الأوروبي، شهد التكتل نحو 1200 حريق حتى الآن هذا العام، أي أكثر من ضعف المتوسط السنوي البالغ 569 حريقًا.
بينما قدّرت المفوضية الأوروبية أن الحرائق أطلقت أكثر من 8 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يوازي تقريبًا الانبعاثات السنوية للفرد الأوروبي مرات عدة.

موجات الحرائق المتكررة
وتُعد إسبانيا الدولة الأكثر تضررًا داخل الاتحاد الأوروبي هذا العام، إذ التهمت النيران أكثر من 200 ألف هكتار، أي نحو 0.4% من مساحة البلاد، بحسب برنامج كوبرنيكوس الأوروبي لرصد الأرض.
وتأتي البرتغال في المرتبة الثانية من حيث نسبة الأراضي المحترقة داخل الاتحاد، مع وضع جميع المناطق الشمالية والوسطى، إضافة إلى منطقة فارو في الغارف جنوبًا، في أعلى مستوى من التأهب لمخاطر الحرائق.
كما شهدت فرنسا أضرارًا واسعة، مع إجلاء نحو 260 ألف شخص في بعض الفترات، فيما سجّلت مناطق في الجنوب الغربي، بينها جيروند، أوسع الخسائر، ولم تسلم دول أخرى مثل: إيطاليا، واليونان، من موجات الحرائق المتكررة التي أججتها الحرارة المرتفعة والرياح الجافة.

آليات الحماية المدنية
وأمام اتساع رقعة النيران، فعّلت المفوضية الأوروبية آليات الحماية المدنية التابعة للاتحاد، ودفعت بحزمة دعم لوجستي وميداني غير مسبوقة هذا الصيف، شملت 777 رجل إطفاء من 14 دولة، و22 طائرة إطفاء، وخمس مروحيات، إضافة إلى فرق خبراء في إدارة الطوارئ.
كما أعلنت إنشاء محطة إطفاء إقليمية في قبرص لتعزيز سرعة الاستجابة بجنوب القارة وشرق المتوسط.
وترتبط هذه الأزمة بتسارع التغير المناخي، إذ تعدّ أوروبا القارة الأسرع احترارًا في العالم، ما يجعل موجات الحر والجفاف أطول وأكثر شدة، ويزيد من قابلية الغطاء النباتي للاشتعال.



