
في ذكرى البيعة.. مختصات لـ«اليوم»: المرأة السعودية تعزز حضورها في مواقع القيادة
وأوضحن في حديثهن لـ«اليوم»، بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – أن اتساع فرص التعليم والتدريب والابتعاث والعمل أسهم في بناء جيل من السعوديات القادرات على المنافسة والقيادة وصناعة الأثر.
وأكدن أن قصص النجاح التي تحققت تمثل جانبًا من تحول أوسع شهدته مكانة المرأة ودورها في مسيرة التنمية، فيما تحمل المرحلة المقبلة فرصًا أكبر في الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير والتقنيات المتقدمة والصناعة والابتكار ومختلف قطاعات المستقبل.
من المشاركة إلى القيادة
وأضافت أنها بدأت رحلتها صيدلانية، ثم واصلت دراستها وانتقلت إلى ممارسة الصيدلة السريرية ورعاية المرضى ضمن الفريق الطبي، حتى حصلت على تصنيف استشاري في تخصص أمراض الباطنة والأعصاب، فيما شكّل توليها إدارة قسم الصيدلة السريرية وقيادة فريقه نقطة تحول في مسيرتها.
وأوضحت أن التحدي الأكبر تمثل في بناء الثقة وترسيخ دورها في بيئة تتطلب التكامل مع مختلف الأطراف، واستطاعت تجاوزه بالمعرفة والنتائج والتواصل الفعال، مؤكدة أن الإنجاز الحقيقي لا يكمن في الوصول إلى المنصب فقط، بل في الأثر وتمكين الآخرين، وأن المرأة السعودية أصبحت شريكًا مؤثرًا في تطوير القطاعات وصناعة مستقبلها.
خبرات عالمية للوطن
د. سهام المحمادي
وصولًا إلى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وأسهم تمكينها والثقة بقدراتها في توسيع مساحة المبادرة والمسؤولية وصناعة القرار أمامها.
وأضافت أنها بدأت مسيرتها بالتخصص في الصيدلة الإكلينيكية في الولايات المتحدة الأمريكية، واكتسبت خبرات مهنية في «Cleveland Clinic» و«Massachusetts General Hospital»، قبل توظيف هذه الخبرات في خدمة الوطن، إلى جانب مواصلة الدراسات العليا والبحث العلمي والحصول على زمالة العلاجيات الدوائية للطب الباطني من جامعة الملك سعود ومؤهلات في إدارة المشاريع والجودة الصحية.
وأكدت أن المرأة انتقلت من المشاركة إلى التأثير وقيادة المبادرات وصناعة الحلول، متوقعة اتساع حضورها مستقبلًا في الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير والتقنيات الحديثة، ومشددة على أن ما تحقق للمرأة السعودية يمثل بداية لدور أكبر في صناعة مستقبل الوطن.
الفرصة تصنع الأثر
د. متعبه العيسي
الماضية شهدت توسعًا في الفرص الوظيفية والبحثية والابتعاث أمام المرأة السعودية، ما أتاح لها إثبات حضورها في تخصصات متعددة، والمشاركة في المؤسسات والجمعيات العلمية وقيادة البرامج والمبادرات.
وأوضحت أن رحلتها المهنية تطلبت سنوات طويلة من الدراسة والتخصص، وكان الدعم الأسري وبيئة العمل الآمنة والداعمة من أبرز العوامل التي ساعدتها على مواصلة مسيرتها، فيما مثّل ابتعاثها إلى الخارج لإتمام تخصصها الدقيق في أمراض الروماتيزم لدى الأطفال نقطة تحول مهمة.
وأضافت أنها بعد حصولها على شهادة التخصص الدقيق من الكلية الملكية للأطباء في إيرلندا عادت إلى المملكة، وأسهمت في افتتاح أول عيادة لأمراض الروماتيزم لدى الأطفال منذ نشأة مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، كما كُلّفت بإدارة برنامج طب الأطفال لمدة عامين.
وأكدت أن المرأة السعودية أثبتت جدارتها في الإدارة والتدريب والقيادة، متوقعة اتساع حضورها مستقبلًا في مجالات الصناعة الذكية والثورة الصناعية الرابعة.
المعرفة طريق الريادة
د. فاطمة عسيري
محدودية بعض الفرص إلى التأثير والقيادة والمشاركة في صناعة القرار العلمي والابتكار وتوطين المعرفة، وأصبحت تطمح إلى المنافسة في المجالات التي تصنع مستقبل العالم.
وأضافت أنها بدأت رحلتها بطموح لأن يكون لها أثر في علم يصنع مستقبل الطب، وواصلت التأهيل والبحث والتدريب رغم محدودية الفرص في بداية مسيرتها، معربة عن اعتزازها بكونها من أوائل السعوديات الحاصلات على الدكتوراه في مختبرات علم الجينات بالمنطقة الجنوبية.
وأكدت أن طموحها يتمثل في تمثيل المملكة أمام العالم والإسهام في توطين الجينوم والطب الدقيق وبناء كفاءات وطنية تقود المستقبل، مشددة على أن مسؤولية هذا الجيل لا تتوقف عند النجاح الشخصي، بل تمتد إلى تحويل العلم إلى أثر والطموح إلى منجز.
وأضافت أن المملكة اليوم لا تكتفي بمواكبة التطورات العالمية، وإنما تعمل على صناعة مكانها في مقدمتها، وهو ما يضاعف مسؤولية الكفاءات السعودية في تقديم منجزات تليق بطموحات الوطن.
الكفاءة تصنع القيادة
د. ديما حمامي
كبيرًا في حضورها المهني، وانتقلت في كثير من المجالات من المشاركة إلى قيادة الفرق والأقسام والتخصص في مجالات دقيقة، مستفيدة من اتساع الفرص أمام الكفاءات الوطنية.
وأضافت أنها بدأت رحلتها بشغف بالجراحة في وقت كان حضور المرأة في بعض التخصصات الجراحية محدودًا مقارنة بما هو عليه اليوم، وكان تحديها الأبرز إثبات نفسها بالكفاءة والعمل، فيما شكّل توليها رئاسة قسم الجراحة إحدى أبرز المحطات التي تعتز بها، باعتباره مسؤولية وثقة قبل أن يكون منصبًا.
وأشارت إلى أن ابتعاثها وتدريبها في مدينة ميلانو الإيطالية أتاحا لها اكتساب خبرات متقدمة في جراحات الغدد والثدي، مؤكدة أن التجربة أثبتت أن الكفاءة والقيادة لا ترتبطان بالجنس، وإنما بالعلم والعمل وتحمل المسؤولية وصناعة الأثر.
وأكدت أن طموح المرأة السعودية اليوم لا يتوقف عند الإنجاز الشخصي، بل يمتد إلى نقل المعرفة وتدريب الأجيال الجديدة والمساهمة في تعزيز مكانة المملكة إقليميًا وعالميًا.
المرأة شريك في المستقبل
واتفق المختصون على أن التحول الذي شهدته المرأة السعودية خلال الأعوام الاثني عشر الماضية لا يمكن اختزاله في زيادة مشاركتها في سوق العمل، بل يمتد إلى نوعية الأدوار التي أصبحت تتولاها، وقدرتها على قيادة الفرق والمبادرات ودخول المجالات والتخصصات الدقيقة والمشاركة في البحث والابتكار وصناعة القرار.
وأكدوا أن التعليم والتدريب والابتعاث وبيئات العمل الممكنة أسهمت في تحويل الفرص إلى قصص نجاح ومنجزات، فيما تفتح المرحلة المقبلة مساحات أوسع أمام السعوديات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والبحث والتطوير والصناعة والابتكار وغيرها من قطاعات المستقبل.
وشددوا، في الذكرى الثانية عشرة للبيعة، على أن ما تحقق يمثل محطة في مسيرة متواصلة، وأن طموح المرأة السعودية أصبح يتجاوز الوصول إلى موقع أو منصب نحو صناعة الأثر وتمكين الأجيال المقبلة والإسهام كشريك فاعل في بناء مستقبل الوطن وتعزيز حضوره وريادته عالميًا.



