أزمة بنزيما وإنزاغي بعد الكلاسيكو: تفاصيل الخلاف ورفض التحية

شهدت مواجهة «الكلاسيكو» الناري التي جمعت بين قطبي الكرة السعودية على أرضية ملعب «المملكة أرينا»، ضمن منافسات الجولة الـ23 من دوري روشن للمحترفين (جولة يوم التأسيس)، أحداثاً دراماتيكية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر. فبعد انتهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، تفجرت موجة غضب عارمة في المدرجات، موجهة سهام النقد نحو المدرب إنزاغي والنجم الفرنسي كريم بنزيما، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
تفاصيل الخلاف في غرفة الملابس
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «عكاظ» عن كواليس ما دار خلف الأبواب المغلقة، حيث دخل كريم بنزيما في مشادة كلامية حادة مع المدرب إنزاغي خلال استراحة ما بين الشوطين. وتركز الخلاف حول الرؤية الفنية للمباراة، إذ طالب بنزيما بتغيير التكتيك المتبع لاستغلال النقص العددي في صفوف الاتحاد، الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة التاسعة. هذا التدخل الفني من قبل النجم الفرنسي تسبب في حالة من الاضطراب داخل غرفة الملابس، مما انعكس سلباً على تماسك الفريق وأدائه الفني خلال مجريات الشوط الثاني.
سيناريو المباراة المثير
بدأ اللقاء بإيقاع سريع وهجومي، حيث نجح البرازيلي مالكوم في افتتاح التسجيل مبكراً عند الدقيقة الخامسة، مما منح فريقه أفضلية نفسية وفنية. وازدادت متاعب الاتحاد بعد طرد مدافعه حسن كادش في الدقيقة التاسعة، ليكمل الفريق المباراة بنقص عددي صعب. ورغم هذه الظروف المعاكسة، والبداية القوية للخصم، استطاع الاتحاد استعادة توازنه ببراعة، متمكناً من إدراك التعادل في الدقيقة 53 عبر لاعبه الجزائري حسام عوار، ليخطف نقطة ثمينة من قلب «المملكة أرينا».
تصرفات بنزيما تثير الجدل
لم تتوقف الأزمة عند صافرة النهاية، بل امتدت لتشمل تصرفات النجم الفرنسي تجاه الجماهير وزملائه. فقد رفض بنزيما تحية الجماهير الحاضرة التي كانت تمني النفس بفوز يعزز الصدارة، مفضلاً التوجه مباشرة إلى غرفة الملابس برفقة مالكوم وثيو، وهو التصرف الذي أثار استياء بقية اللاعبين واعتبروه تعالياً غير مبرر. وتصاعدت وتيرة التوتر عندما قام بنزيما بإلغاء متابعة لاعبي الاتحاد حسام عوار وعوض الناشري عبر منصات التواصل الاجتماعي، في رد فعل غريب عقب أدائهم المميز في اللقاء.
أهمية الكلاسيكو وتأثيره
تكتسب مباريات الكلاسيكو السعودي أهمية استثنائية، ليس فقط على المستوى المحلي بل والإقليمي والدولي، خاصة في ظل الطفرة الكبيرة التي تعيشها الرياضة السعودية واستقطابها لألمع نجوم العالم. وتعتبر جولة «يوم التأسيس» مناسبة وطنية غالية تضفي طابعاً احتفالياً خاصاً على المباريات، مما يجعل أي تعثر أو أزمات داخلية محط أنظار وسائل الإعلام العالمية التي تتابع دوري روشن بشغف. إن مثل هذه الخلافات بين النجوم والمدربين قد تلقي بظلالها على استقرار الفرق المنافسة على اللقب، وتؤكد أن إدارة غرف الملابس المدججة بالنجوم لا تقل أهمية عن الإدارة الفنية داخل الملعب.



