أخبار العالم

زلزال ألاسكا بقوة 6.3 درجات: تفاصيل الهزة وحقيقة التسونامي

أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، اليوم الاثنين، عن رصد زلزال قوي بلغت شدته 6.3 درجات على مقياس ريختر، ضرب منطقة قريبة من سواحل ولاية ألاسكا، مما أثار حالة من الترقب والمتابعة الدقيقة من قبل مراكز الرصد الزلزالي العالمية.

تفاصيل الزلزال والبيانات الأولية

وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة، وقع الزلزال في وقت مبكر من اليوم، حيث تم تحديد مركز الهزة على عمق ضحل جداً يبلغ حوالي كيلومتر واحد فقط (0.6 ميل). وعادة ما تكون الزلازل الضحلة أكثر تأثيراً وشعوراً بها على السطح مقارنة بالزلازل العميقة، إلا أن موقع الزلزال وبعده عن التجمعات السكنية الكثيفة يلعب دوراً حاسماً في حجم الأضرار المحتملة.

موقف السلطات من تحذيرات التسونامي

في أعقاب الهزة الأرضية مباشرة، سارعت الجهات المختصة لتقييم المخاطر البحرية. وأكدت الهيئة والمركز الوطني للتحذير من التسونامي أنه لم يصدر أي تحذير من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) تهدد السواحل الغربية للولايات المتحدة أو كندا. ويأتي هذا الإعلان ليبث الطمأنينة بين سكان المناطق الساحلية الذين يخشون عادة تبعات الزلازل البحرية.

ألاسكا وحزام النار.. سياق جيولوجي هام

تعتبر ولاية ألاسكا واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم، حيث تقع ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس طويل من البراكين والخنادق المحيطية التي تحدد حواف الصفائح التكتونية، حيث تلتقي صفيحة المحيط الهادئ بصفيحة أمريكا الشمالية.

بسبب هذا الموقع الجغرافي والجيولوجي المعقد، تشهد ألاسكا آلاف الهزات الأرضية سنوياً، تتراوح بين هزات صغيرة لا يشعر بها البشر، وزلازل كبرى قد تكون مدمرة. وتنزلق صفيحة المحيط الهادئ تحت صفيحة أمريكا الشمالية بمعدل بضعة سنتيمترات سنوياً، مما يؤدي إلى تراكم الضغط الذي يتحرر فجأة على شكل زلازل.

تاريخ من النشاط الزلزالي

تاريخياً، شهدت ألاسكا بعضاً من أقوى الزلازل المسجلة في التاريخ الحديث، أبرزها “زلزال ألاسكا العظيم” عام 1964، الذي بلغت قوته 9.2 درجة، وكان ثاني أقوى زلزال تم تسجيله عالمياً. هذا التاريخ الطويل جعل من البنية التحتية وأنظمة الطوارئ في الولاية في حالة تأهب دائم وتطور مستمر للتعامل مع مثل هذه الكوارث الطبيعية.

وتستمر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في مراقبة الوضع عن كثب لرصد أي هزات ارتدادية محتملة قد تتبع الزلزال الرئيسي، وهو أمر شائع الحدوث في مثل هذه الظواهر الجيولوجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى