محليات

خطبة الجمعة عن نعمة الأمن والتحذير من الشائعات بتوجيه الشؤون الإسلامية

أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، توجيهاً هاماً لأصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، يقضي بتخصيص خطبة يوم الجمعة المقبل، الموافق 17/9/1447هـ، لتناول موضوع حيوي يمس استقرار المجتمع وسلامته، وهو الحديث عن "نعمة الأمن والطمأنينة" والتحذير من مخاطر الشائعات.

وجوب شكر النعم والحفاظ على المكتسبات

أكد التوجيه الوزاري على ضرورة أن يركز الخطباء على تذكير المصلين بوجوب شكر الله سبحانه وتعالى على ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار ورخاء، وهي نعم عظيمة تستوجب الشكر لضمان دوامها وزيادتها، مصداقاً لقوله تعالى: (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ). ويأتي هذا التذكير في سياق تعزيز الوازع الديني لدى أفراد المجتمع لاستشعار قيمة الوطن والمكتسبات التي تحققت بفضل الله ثم بجهود القيادة الرشيدة.

التحذير من الشائعات والخوض في الفتن

وشدد التوجيه على محور بالغ الأهمية يتعلق بالتعامل مع المعلومات والأخبار، حيث وجه معاليه الخطباء بتحذير الناس من خطورة نشر الشائعات وتداولها عبر المجالس أو منصات التواصل الاجتماعي. ودعا التوجيه إلى التثبت من الأخبار وعدم التسرع في النقل، مستشهداً بالحديث النبوي الشريف: (كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ). وأشار إلى أن الخوض في الأحداث والأزمات دون علم أو دراية، وتداول المقاطع التي تثير القلق، يعد من الإرجاف المنهي عنه شرعاً، لما له من أثر سلبي على السكينة العامة ووحدة الصف.

دور المنبر في تعزيز الوعي الأمني والمجتمعي

في سياق متصل، يعكس هذا التوجيه الدور المحوري الذي تلعبه وزارة الشؤون الإسلامية في توجيه المنابر لخدمة قضايا المجتمع الكبرى. فالمسجد في المملكة ليس مجرد مكان للعبادة فحسب، بل هو منصة للتوجيه والإرشاد وتعزيز اللحمة الوطنية. ويأتي توحيد موضوع الخطبة ليعزز من الوعي الجماعي بخطورة المرحلة، ويقطع الطريق على المتربصين الذين يسعون لبث الفرقة أو إثارة الهلع بين المواطنين والمقيمين من خلال تضخيم الأحداث أو اختلاق الأكاذيب.

المنهج الشرعي في التعامل مع الأزمات

وتضمن التوجيه بياناً للمنهج الشرعي الراسخ في التعامل مع المستجدات، وهو رد الأمر إلى أهله من ولاة الأمر والعلماء والجهات المختصة، وعدم الخوض فيما لا يعني المرء، امتثالاً للتوجيهات الربانية والنبوية. ويعد هذا النهج صمام أمان للمجتمعات، حيث يضمن استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة، ويبعد العامة عن التشتت والانسياق خلف التحليلات غير الدقيقة التي قد تضر بمصالح البلاد العليا.

الدعاء للقيادة والجنود البواسل

واختتم التوجيه بحثّ الخطباء والمصلين على الإكثار من الدعاء لولاة الأمر بالتوفيق والسداد، وأن يحفظ الله المملكة ويديم عليها عزها ومنعتها. كما خص التوجيه جنودنا البواسل المرابطين على الحدود بالدعاء، بأن يثبت الله أقدامهم وينصرهم، ويسدد رميهم، تقديراً لتضحياتهم العظيمة في الذود عن حياض الوطن ومقدساته، ولتظل المملكة واحة للأمن والأمان في ظل قيادتها الحكيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى