
أمين الناصر: خطط أرامكو السعودية لمواجهة التحديات العالمية
أولوية السلامة واستمرارية الأعمال في أرامكو
أكد المهندس أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أن الشركة تضع سلامة عامليها واستمرارية أعمالها التشغيلية في قمة أولوياتها الاستراتيجية، خاصة في ظل التطورات والأحداث الجيوسياسية الجارية. وخلال مقابلة حديثة مع قناة «العربية Business»، أوضح الناصر أن الأحداث العالمية تتطور باستمرار، مشدداً على أن أرامكو تمتلك سجلاً طويلاً وخططاً مفصلة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف المعقدة.
السياق التاريخي: مرونة أرامكو في مواجهة الأزمات
تاريخياً، أثبتت أرامكو السعودية قدرة فائقة على تجاوز الأزمات الكبرى التي عصفت بأسواق الطاقة. منذ عقود، واجهت الشركة تقلبات حادة في الاقتصاد العالمي، بدءاً من الأزمات المالية، وصولاً إلى جائحة كورونا (كوفيد-19)، والتحديات الأمنية الإقليمية. وفي كل محطة، أظهرت البنية التحتية الضخمة للشركة مرونة عالية، مما مكنها من الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها حول العالم دون انقطاع. هذا السجل الحافل يعزز من موثوقية الشركة، ويؤكد تصريحات الناصر بأن موظفي أرامكو يتمتعون بدرجة عالية من التدريب والكفاءة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة.
المشهد الجيوسياسي وتأثيره على العرض والطلب
أشار الناصر إلى أن المشهد الجيوسياسي الراهن يمثل حالة من الغموض والتعقيد، حيث يتأثر قطاع الطاقة بعدة عوامل، منها حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وإعلانات الرسوم الجمركية، واستمرار التوترات التجارية. ومع ذلك، أكد أن تأثر العرض والطلب عالمياً خلال فترات عدم الاستقرار يجعل الشركات التي تتمتع بالمرونة، مثل أرامكو، أكثر قدرة على معالجة مخاوف السوق. وتعتمد الشركة في استراتيجيتها على بيع معظم إنتاجها من النفط بموجب عقود طويلة الأجل، مما يضمن لها حضوراً قوياً في جميع مراكز الطلب الرئيسية عالمياً.
أداء مالي استثنائي ومشاريع عملاقة في 2025
على الصعيد المالي والتشغيلي، كشف الناصر أن أرامكو حققت خلال عام 2025 أداءً مالياً قوياً، تمثل في تدفقات نقدية قوية وعوائد مجزية للمساهمين، رغم انخفاض أسعار النفط. وبلغ صافي الدخل المعدل للشركة نحو 104.7 مليار دولار، مما يعكس استقرار أدائها المالي. علاوة على ذلك، نجحت الشركة في إنجاز أربعة مشاريع كبرى، أبرزها بدء الإنتاج في المرحلة الأولى من مشروع الجافورة للغاز غير التقليدي، وتشغيل معمل الغاز في التناقيب.
التأثير المحلي والدولي لاستقرار أرامكو
تبرز أهمية هذه الإنجازات على مستويات متعددة. محلياً، تلعب أرامكو دوراً محورياً في دعم «رؤية السعودية 2030» من خلال توفير الإيرادات اللازمة لتنويع الاقتصاد الوطني وتطوير قطاعات جديدة. أما إقليمياً ودولياً، فإن استقرار عمليات أرامكو يمثل صمام أمان للاقتصاد العالمي. فالدعم المستمر الذي تحظى به الشركة من الدولة، ممثلة بوزارة الطاقة والجهات الأمنية، يعزز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات، مما يضمن تدفق إمدادات الطاقة الموثوقة، ويساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وكبح جماح التضخم.



