
منصة قوى: تحديد نسبة الفئات الخاصة بـ 15% في نطاقات
تحديثات جديدة من منصة قوى لتنظيم سوق العمل
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم سوق العمل السعودي وتعزيز كفاءة برنامج توطين الوظائف، أعلنت منصة قوى التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن إقرار آليات مستحدثة لاحتساب أربع فئات خاصة ضمن برنامج تحفيز المنشآت للتوطين المعروف باسم «نطاقات». تأتي هذه التحديثات لضمان تحقيق التوازن في بيئة العمل وإعطاء الأولوية للكوادر الوطنية، مع مراعاة الحالات الخاصة وفق ضوابط دقيقة ومدروسة.
السياق التاريخي لبرنامج نطاقات وأهميته
يُعد برنامج «نطاقات»، الذي أطلقته المملكة العربية السعودية في عام 2011، أحد أهم المبادرات الحكومية الرامية إلى القضاء على البطالة وزيادة نسب مشاركة المواطنين في القطاع الخاص. ومع تطور التحول الرقمي، برزت منصة قوى كواجهة رئيسية متكاملة لتقديم جميع خدمات قطاع العمل، مما يسهل على المنشآت إدارة عملياتها والالتزام بالأنظمة. وتنسجم هذه القرارات الأخيرة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى بناء سوق عمل جاذب ومستدام، ورفع جودة الوظائف المتاحة للمواطنين.
تفاصيل نسب الفئات الخاصة في المنشآت
أوضحت منصة قوى أن الآلية الجديدة تشمل أربع فئات رئيسية هي: القبائل النازحة، الوافد الخاص، مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، وخدمة إسناد السعوديين. وبموجب التنظيم الجديد، تم وضع حد أعلى لاحتساب أي فئة من هذه الفئات الأربع في برنامج نطاقات بنسبة لا تتجاوز 10% من مجموع متوسط الموظفين السعوديين في الكيان الواحد، وبحد أدنى موظف واحد. وأكدت الوزارة بشكل حاسم أن أي أعداد إضافية تتجاوز هذه النسبة لن يتم احتسابها ضمن الفئات الخاصة عند تقييم المنشأة. علاوة على ذلك، حددت المنصة سقفاً إجمالياً يجمع هذه الفئات الأربع في المنشأة الواحدة بحيث لا يتجاوز 15% من متوسط عدد الموظفين السعوديين.
الحد الأدنى للأجور لتحسين جودة الوظائف
وفيما يتعلق بالجانب المالي والأجور، شددت التعليمات الجديدة على ضرورة ألا يقل الأجر الشهري للموظف عن 4000 ريال سعودي ليتم احتسابه في برنامج نطاقات. ولن يتم النظر في أي موظف يقل أجره عن هذا الحد ضمن نسب التوطين المستهدفة. يعكس هذا القرار حرص وزارة الموارد البشرية على تحسين جودة الوظائف، ورفع القيمة السوقية للكوادر العاملة، وضمان مستوى معيشي لائق يتماشى مع التطورات الاقتصادية.
حقوق وضوابط عمل الفئات الخاصة
ولتوضيح طبيعة هذه الفئات، بيّنت المنصة أن «الوافد الخاص» يشمل أبناء وبنات المواطنات السعوديات، حيث يتم احتسابهم في نسب التوطين تماماً كالمواطنين السعوديين، ويحق لهم العمل في الوظائف والمهن المقصورة حصراً على السعوديين. أما فئة «القبائل النازحة»، فيتم احتسابهم أيضاً ضمن نسب السعودة، ولكن مع فارق جوهري يتمثل في عدم أحقيتهم في شغل المهن المقصورة على السعوديين فقط.
خدمة إسناد السعوديين والتأثير المتوقع
من جهة أخرى، تُعد خدمة «إسناد السعوديين» أداة مرنة تُمكّن منشآت ووكالات التشغيل المؤقت من إسناد موظفيها السعوديين إلى منشآت أخرى في سوق العمل ترغب في استقطاب الكفاءات الوطنية لفترات محددة، بما يتوافق مع نظام العمل. ختاماً، يُتوقع أن يُحدث هذا القرار تأثيراً إيجابياً ملموساً على الصعيد المحلي، حيث سيحد من التوطين الوهمي ويمنع استغلال الثغرات التنظيمية، مما يساهم في توجيه بوصلة التوظيف نحو الكوادر الوطنية الشابة بشكل عادل ومستدام.



