ريمونتادا تاريخية: سبورتنج لشبونة يسحق بودو جليمت 5-0
ليلة أوروبية ساحرة في ملعب جوزيه ألفالادي
في واحدة من أكثر الليالي الكروية إثارة وحبساً للأنفاس، شهدت الملاعب الأوروبية «ريمونتادا» تاريخية ستبقى خالدة في أذهان عشاق الساحرة المستديرة. فقد نجح فريق سبورتنج لشبونة البرتغالي في قلب الطاولة على ضيفه بودو جليمت النرويجي، محققاً فوزاً ملحمياً بنتيجة 5-0 في المباراة التي جمعت بينهما على أرضية ملعب “جوزيه ألفالادي” العريق في العاصمة البرتغالية لشبونة، وذلك ضمن منافسات إياب دور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا.
وبهذا الانتصار الساحق، حجز الفريق البرتغالي بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي بمجموع اللقاءين (5-3)، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من توديع البطولة القارية مبكراً.
تفاصيل الأهداف والعودة المذهلة
دخل سبورتنج لشبونة اللقاء وهو يواجه تحدياً معقداً، حيث كان مطالباً بتعويض خسارته القاسية في مباراة الذهاب التي انتهت بتفوق بودو جليمت بثلاثية نظيفة. إلا أن الإرادة البرتغالية تجلت بأبهى صورها؛ حيث افتتح جونزالو إيناسيو مهرجان الأهداف في الدقيقة 34، ليمنح فريقه الأمل قبل نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض ضغطهم الهجومي الكاسح، ليضيف بيدرو جونشالفيس الهدف الثاني في الدقيقة 61.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، زادت الإثارة حينما انبرى لويس خافيير سواريز لتسديد ركلة جزاء بنجاح في الدقيقة 78، معادلاً بذلك نتيجة مباراة الذهاب ومجبراً الفريقين على خوض شوطين إضافيين بعد انتهاء الوقت الأصلي بتقدم لشبونة بثلاثية نظيفة.
وفي الأشواط الإضافية، انهارت دفاعات الفريق النرويجي تماماً أمام اللياقة البدنية والروح القتالية العالية للاعبي سبورتنج. وتمكن اللاعب اراوجو من تسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 92، قبل أن يختتم رافاييل نيل الخماسية التاريخية بهدف قاتل في الدقيقة 120+1، ليعلن رسمياً عن تأهل فريقه وسط احتفالات صاخبة في المدرجات.
السياق التاريخي وأهمية الحدث
تُعد الـ«ريمونتادا» (العودة في النتيجة) من أجمل الظواهر التي تُميز بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وتحديداً دوري أبطال أوروبا الذي طالما عودنا على سيناريوهات دراماتيكية لا يمكن التنبؤ بها. تاريخياً، يُعتبر ملعب “جوزيه ألفالادي” معقلاً صعباً للفرق الزائرة، وقد أثبت سبورتنج لشبونة مجدداً أن شخصية البطل والخبرة الأوروبية تلعبان دوراً حاسماً في الأوقات الصعبة.
على الصعيد المحلي والإقليمي، يمثل هذا الفوز دفعة معنوية هائلة لسبورتنج لشبونة في مسيرته نحو المنافسة على الألقاب، ويوجه رسالة تحذير شديدة اللهجة لكبار القارة العجوز في الدور ربع النهائي. أما على الجانب الآخر، فقد ودع فريق بودو جليمت النرويجي البطولة بشرف بعد مشوار حافل ومميز قدمه خلال دور المجموعات والملحق، إلا أن مغامرته الأوروبية اصطدمت بواقعية وخبرة الفريق البرتغالي الذي رفض الاستسلام وكتب سطراً جديداً في كتاب العودات التاريخية الكبرى.



