أخبار العالم

ترامب: إيران لم تدفع الثمن.. وتوتر متصاعد في الشرق الأوسط

جدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تصريح لافت، موقفه المتشدد تجاه إيران، مؤكداً أنها لم تدفع بعد الثمن المناسب لما وصفه بـ”جرائمها بحق الإنسانية” على مدى العقود الماضية. وفي منشور عبر منصته “تروث سوشال”، أشار ترامب إلى أنه سيراجع مقترحاً إيرانياً جديداً للتفاوض، لكنه أعرب عن شكوكه العميقة في قبوله.

وكتب ترامب: “سأراجع قريباً الخطة التي أرسلتها إيران إلينا للتو، لكن لا يمكنني أن أتصور أنها ستكون مقبولة، حيث لم يدفعوا بعد الثمن المناسب مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم على مدى السنوات الـ47 الماضية”. يعكس هذا التصريح استمرارية نهج ترامب الذي ميز فترة رئاسته، والقائم على ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران.

السياق التاريخي لسياسة “الضغط الأقصى”

تعود جذور التوتر الحالي إلى قرار إدارة ترامب في مايو 2018 بالانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسمياً باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA)، والذي تم توقيعه في عام 2015. كان الاتفاق يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. اعتبر ترامب الاتفاق “كارثياً” و”أسوأ صفقة تم التفاوض عليها على الإطلاق”، بحجة أنه لم يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

بعد الانسحاب، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن حملة أطلقت عليها “الضغط الأقصى”. هدفت هذه الحملة إلى شل الاقتصاد الإيراني، وتصفير صادراته النفطية، وإجباره على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً يغطي كافة القضايا الخلافية.

تأثيرات إقليمية ودولية

أدت سياسة الضغط الأقصى إلى تصعيد خطير في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط. شهدت المنطقة هجمات على ناقلات نفط، واستهداف منشآت نفطية سعودية، وإسقاط طائرة مسيرة أمريكية. وبلغ التوتر ذروته في يناير 2020 باغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في بغداد، وردت إيران بقصف قواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية في العراق.

على الصعيد الدولي، أدى الموقف الأمريكي إلى توتر العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) الذين كانوا أطرافاً في الاتفاق النووي وسعوا جاهدين للحفاظ عليه. وفي سياق متصل، أعلن ترامب عن خطط لخفض كبير في عدد القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا، وهي خطوة فُسرت آنذاك على أنها رسالة للحلفاء الأوروبيين بضرورة زيادة إنفاقهم الدفاعي وتحمل المزيد من المسؤوليات الأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى