مال و أعمال

قطاع المعارض السعودي: الأسرع نمواً في G20 بإضافة 10 مليارات

يشهد قطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً ونمواً استثنائياً، ليضع نفسه في صدارة القطاعات الأسرع نمواً على مستوى دول مجموعة العشرين. ويأتي هذا الإنجاز كأحد الثمار المباشرة لـ «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، حيث أصبح القطاع رافداً اقتصادياً حيوياً يساهم بنحو 10 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي.

رؤية 2030: المحرك الأساسي للنهضة

قبل إطلاق رؤية 2030، كان قطاع المعارض والمؤتمرات يعمل بوتيرة محدودة نسبياً. لكن مع انطلاق برامج الرؤية، أولت الحكومة السعودية اهتماماً كبيراً بتطوير هذا القطاع، إدراكاً منها لدوره المحوري في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التبادل التجاري، وترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للأعمال والفعاليات. وقد تم تأسيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات لتكون الجهة المنظمة والمشرفة على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، مما سهل دخول المستثمرين وخلق بيئة تنافسية جاذبة.

أثر اقتصادي واسع وتأثير عالمي متنامٍ

لم يقتصر تأثير هذا النمو على إضافة 10 مليارات ريال للاقتصاد فحسب، بل امتد ليشمل خلق آلاف الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة في قطاعات مساندة مثل الضيافة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والسياحة. وقد سجل سوق المعارض والمؤتمرات في السعودية نمواً سنوياً بنحو 10%، وهو معدل يتفوق على اقتصادات كبرى ضمن مجموعة العشرين. على الصعيد الدولي، نجحت المملكة في استقطاب وتنظيم فعاليات عالمية ضخمة مثل مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” (FII)، والمؤتمر التقني “LEAP”، ومعرض الدفاع العالمي، مما عزز من سمعتها كوجهة قادرة على استضافة أكبر الأحداث الدولية. ويمثل فوز الرياض بحق استضافة معرض “إكسبو 2030” تتويجاً لهذه الجهود، ويعد بفتح آفاق جديدة للنمو والتطور.

بنية تحتية متطورة وقفزة في أعداد الشركات

يدعم هذا النمو المتسارع تطور هائل في البنية التحتية، حيث ارتفع عدد الوجهات المعتمدة لإقامة المعارض والمؤتمرات في مختلف مدن المملكة إلى 923 وجهة مجهزة بأحدث التقنيات والمرافق. وتعكس هذه الزيادة جاهزية المدن السعودية لاستيعاب الفعاليات مهما كان حجمها. ولعل المؤشر الأبرز على جاذبية القطاع هو القفزة الهائلة في عدد الشركات العاملة فيه، والتي ارتفعت من حوالي 400 شركة فقط في عام 2018 إلى أكثر من 17 ألف شركة حالياً. تؤكد هذه الأرقام التحول السريع في بيئة الأعمال والثقة المتزايدة للمستثمرين المحليين والدوليين في مستقبل هذا القطاع الواعد كجزء لا يتجزأ من الاقتصاد السعودي الجديد والمتنوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى