
فنربخشة ينهي عقد مدربه جورجي جيسوس بعد خسارة الدوري
زلزال في إسطنبول: فنربخشة يعلن رحيل مدربه جورجي جيسوس
أعلن نادي فنربخشة التركي، أحد عمالقة كرة القدم في البلاد، عن نهاية رحلته مع المدرب البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس، وذلك بعد موسم واحد فقط قضاه على رأس الإدارة الفنية للفريق. جاء هذا القرار كخاتمة طبيعية لموسم شهد تقلبات عديدة، وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي الهزيمة القاسية أمام الغريم التقليدي والأبدي، غلطة سراي، بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، وهي المباراة التي حسمت بشكل كبير سباق الفوز بلقب الدوري التركي الممتاز لموسم 2022-2023 لصالح الأخير.
خلفية الحدث: ديربي القارات الذي حسم اللقب
تُعد مواجهة فنربخشة وغلطة سراي، المعروفة بـ “ديربي القارات” (Kıtalararası Derbi)، واحدة من أعنف وأشرس المواجهات الكروية على مستوى العالم. إنها ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل صراع تاريخي وثقافي بين ناديين يمثلان شطري مدينة إسطنبول، الآسيوي والأوروبي. دخل فنربخشة المباراة الحاسمة وهو يمني النفس بتحقيق فوز يبقي على آماله الضئيلة في المنافسة، لكن غلطة سراي تمكن من فرض سيطرته وتحقيق انتصار كبير بثلاثية نظيفة، مما وسع الفارق في الصدارة وجعل مهمة “الكناري الأصفر” في العودة شبه مستحيلة. هذه الهزيمة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت ضربة معنوية قوية للجماهير والإدارة، وعجلت باتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل المدرب.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
يمثل رحيل جورجي جيسوس نقطة تحول مهمة لنادي فنربخشة. تم التعاقد مع المدرب البرتغالي في صيف 2022 وسط تطلعات كبيرة، نظراً لسيرته الذاتية الحافلة بالإنجازات مع أندية مثل بنفيكا البرتغالي وفلامنغو البرازيلي. وبالرغم من البداية القوية للفريق وتصدره للدوري في فترات طويلة، إلا أن تراجع المستوى في النصف الثاني من الموسم كلف الفريق اللقب الأغلى الذي غاب عن خزائنه منذ عام 2014. على الرغم من نجاح جيسوس في قيادة الفريق للفوز بلقب كأس تركيا، منهياً بذلك صيام النادي عن الألقاب لمدة تسع سنوات، إلا أن الفشل في تحقيق لقب الدوري كان له الكلمة العليا في تقييم موسمه. الآن، تدخل إدارة فنربخشة في سباق مع الزمن للبحث عن مدرب جديد قادر على تحقيق حلم الجماهير وإعادة الفريق إلى منصة التتويج بالدوري، في ظل ضغط جماهيري وإعلامي كبيرين.
ماذا بعد لجورجي جيسوس؟
بعد مغادرته تركيا، لم يلبث المدرب البرتغالي طويلاً بلا عمل، حيث أعلن عن توليه مهمة تدريب المنتخب السعودي لكرة القدم، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته التدريبية في منطقة الشرق الأوسط، حاملاً معه خبراته الأوروبية واللاتينية الكبيرة.



