
فوز الإسماعيلي القاتل على بتروجت ينهي سلسلة اللاهزيمة
فوز درامي يعيد الروح للدراويش
في ليلة كروية حبست أنفاس جماهيره، تمكن النادي الإسماعيلي، الملقب بـ “برازيل مصر”، من إنهاء سلسلة كارثية من النتائج السلبية في مسابقة الدوري المصري الممتاز، والتي استمرت لـ 178 يوماً كاملاً. جاء هذا الانتصار الثمين على حساب فريق بتروجت بهدف نظيف، ضمن منافسات الجولة السابعة من المرحلة النهائية لتفادي الهبوط، ليمنح الفريق وجماهيره بصيص أمل طال انتظاره في معركة البقاء الصعبة.
خلفية تاريخية لنادٍ عريق
يُعد النادي الإسماعيلي أحد أعرق الأندية في مصر وأفريقيا، حيث تأسس عام 1924، ويمتلك قاعدة جماهيرية عريضة وشغوفة. يُعرف الفريق بأسلوبه الهجومي الممتع الذي منحه لقب “برازيل مصر”، كما يُلقب أيضاً بـ “الدراويش”. تاريخياً، حقق الإسماعيلي بطولة الدوري المصري 3 مرات، وكان أول نادٍ مصري يتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 1969، وهو إنجاز تاريخي لا يزال محفوراً في ذاكرة الكرة المصرية. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً في مستوى الفريق بسبب أزمات إدارية ومالية متلاحقة، مما أدى إلى دخوله في صراع غير معتاد على الهبوط.
هدف قاتل ينهي معاناة طويلة
جاء هدف الفوز الوحيد في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، بتسديدة قوية ومتقنة من اللاعب أنور صقر، لتنفجر معها فرحة عارمة في معسكر الدراويش. هذا الهدف لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة كسر لعقدة طويلة، حيث يعود آخر فوز حققه الفريق في الدوري إلى الأول من نوفمبر الماضي على حساب كهرباء الإسماعيلية. الفوز أعاد الثقة للاعبين والجهاز الفني، وأثبت قدرتهم على القتال حتى الرمق الأخير من أجل الحفاظ على مكانة النادي التاريخية في الدوري الممتاز.
أهمية الفوز وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يمثل هذا الفوز شريان حياة للإسماعيلي في صراعه المرير للهروب من شبح الهبوط. ورغم أن الفريق لا يزال في قاع ترتيب مرحلة الهبوط برصيد 17 نقطة، إلا أن هذا الانتصار يقلص الفارق مع المنافسين ويجدد دوافع اللاعبين في المباريات المتبقية. كما كان له أثر نفسي كبير، وهو ما تجلى في دموع حسني عبد ربه، أسطورة النادي ومديره الرياضي الحالي، الذي انهار باكياً عقب الهدف، في مشهد لخص حجم الضغوط الهائلة التي يعيشها الفريق. إقليمياً، يتابع الشارع الكروي العربي والمصري بقلق مصير نادٍ بحجم الإسماعيلي، حيث يُعتبر بقاؤه في دوري الأضواء والشهرة مهماً للحفاظ على قوة وتنافسية وتاريخية المسابقة.



