
الأحساء تترأس شبكة المدن المبدعة باليونسكو في إنجاز ثقافي عالمي
في خطوة تعكس التقدير الدولي المتزايد للمكانة الثقافية للمملكة العربية السعودية، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، بمكتبه في مقر المحافظة، فريق “الأحساء المبدعة” يتقدمهم أمين الأحساء المهندس عصام الملا. ويأتي هذا الاستقبال احتفاءً بالإنجاز الدولي الذي حققته المحافظة بفوزها برئاسة التنسيق لشبكة المدن المبدعة في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
خلفية تاريخية ومسيرة حافلة
لم يكن هذا الفوز وليد الصدفة، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من العمل الدؤوب بدأت في عام 2015 عندما انضمت الأحساء كأول مدينة خليجية إلى شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية. وقد جاء هذا الانضمام اعترافًا بإرثها العريق الذي يمتد لآلاف السنين، والذي يتجلى في صناعاتها الحرفية المتقنة مثل حياكة البشوت الحساوية، وصناعة الفخار، والمشغولات السعفية. وتعززت هذه المكانة في عام 2018 بإدراج واحة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، كنموذج فريد لواحة متطورة ومثال للتفاعل المتناغم بين الإنسان والطبيعة.
أهمية الفوز وتأثيره المتوقع
أكد سمو محافظ الأحساء خلال اللقاء أن هذا الإنجاز يمثل اعترافًا عالميًا بما تزخر به الأحساء من مقومات ثقافية وإبداعية فريدة، ويعكس الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- للقطاع الثقافي كأحد ركائز رؤية المملكة 2030. وأشار سموه إلى أن تولي الأحساء هذا المنصب القيادي ضمن الشبكة التي تضم 84 مدينة حول العالم سيفتح آفاقًا واسعة للتعاون الدولي وتبادل الخبرات، مما يسهم في:
- تعزيز السياحة الثقافية: استقطاب الفعاليات والمهرجانات الدولية التي تسلط الضوء على التراث الحرفي للمحافظة.
- التنمية الاقتصادية المستدامة: خلق فرص عمل نوعية للحرفيين والحرفيات، وتمكينهم من تحويل إبداعاتهم إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.
- التبادل المعرفي: نقل الخبرات والتجارب الناجحة من وإلى المدن الأعضاء في الشبكة، وتطوير الصناعات الإبداعية المحلية.
جهود متكاملة نحو العالمية
من جانبه، أوضح أمين الأحساء المهندس عصام الملا أن هذا التتويج جاء ثمرة للجهود المتكاملة التي بذلتها الأمانة والشركاء في تطوير ملف “الأحساء المبدعة”. وشملت هذه الجهود دعم وتمكين الحرفيين، وتوفير منصات لعرض منتجاتهم، ودمج الموروث الثقافي في المشهد التنموي الحضري للمحافظة. وأضاف أن الأحساء تتميز بتنوع ثري في الحرف اليدوية والفنون الشعبية المتوارثة عبر الأجيال، مما يجعلها نموذجًا حيًا للإبداع المرتبط بالهوية، ويعزز هذا الفوز مكانتها كمركز عالمي رائد في هذا المجال، ويرسخ حضور المملكة في المشهد الثقافي العالمي.



