
الجهني والحذيفي خطيبا الجمعة في الحرمين الشريفين
إعلان رئاسة الشؤون الدينية
أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن تكليف إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الله بن عواد الجهني لإلقاء خطبة وصلاة الجمعة المقبلة في المسجد الحرام بمكة المكرمة. وفي الوقت ذاته، سيتولى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي إمامة المصلين وإلقاء الخطبة في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة. يأتي هذا الإعلان ضمن الجدول الدوري الذي تنظمه الرئاسة لشؤون الإمامة والخطابة، والذي يهدف إلى تنظيم هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة في أقدس بقعتين على وجه الأرض.
مكانة خطبة الجمعة في الإسلام
تحتل خطبة الجمعة مكانة محورية في الدين الإسلامي، فهي ليست مجرد طقس ديني أسبوعي، بل هي منبر إعلامي وتوجيهي وتعليمي فريد. فمنذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كانت خطبة الجمعة الوسيلة الأساسية لتوجيه الأمة وتذكيرها بأسس دينها، ومناقشة قضاياها الآنية، وتعزيز قيم التكافل والوحدة والإيمان. وتعتبر الخطب التي تُلقى من منبري الحرمين الشريفين ذات أهمية خاصة، حيث يتابعها ملايين المسلمين حول العالم عبر البث المباشر والترجمات الفورية، مما يجعلها رسالة عالمية تتجاوز حدود الزمان والمكان.
أهمية الحدث وتأثيره
إن اختيار خطباء الحرمين الشريفين يتم بعناية فائقة، لما له من تأثير بالغ على المستويين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه الخطب في تعزيز الوعي الديني ونشر قيم الوسطية والاعتدال التي تتبناها المملكة العربية السعودية، وتنبذ الغلو والتطرف. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن العالم الإسلامي بأسره يتطلع إلى ما يصدر من توجيهات وإرشادات من منبري الحرمين، خاصة في القضايا الكبرى التي تهم الأمة. ويُعرف كل من الشيخ الجهني والشيخ الحذيفي بعلمهما الغزير وأسلوبهما المؤثر، فالشيخ الجهني يتميز بصوته الندي وتلاوته الخاشعة التي تأسر قلوب المصلين، بينما يُعد الشيخ الحذيفي من أقدم أئمة الحرم النبوي وأكثرهم خبرة، ويتميز بأسلوبه الرصين وخطبه الجامعة التي تتناول أصول الدين وقضايا العصر بمنهجية علمية واضحة.
جهود رئاسة الشؤون الدينية
تأتي هذه الترتيبات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها رئاسة الشؤون الدينية لتعظيم رسالة الحرمين الشريفين الدينية، وإيصالها إلى العالم أجمع بأفضل صورة. وتعمل الرئاسة على تمكين الأئمة والخطباء من أداء رسالتهم على أكمل وجه، وتوفير كافة السبل لضمان وصول محتوى الخطب إلى أوسع شريحة ممكنة من المسلمين، بما في ذلك توفير الترجمة الفورية لخطبة الجمعة إلى عدة لغات عالمية، مما يعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.



