
مبادرة طريق مكة بالمغرب: تسهيل إجراءات الحج من مطار الرباط
تسهيل رحلة ضيوف الرحمن من المغرب
في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة حجاج بيت الله الحرام، تتجسد مبادرة “طريق مكة” كنموذج رائد في الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وفي العاصمة المغربية الرباط، تعمل الكوادر السعودية المتخصصة في الصالة المخصصة للمبادرة بمطار سلا الدولي على مدار الساعة، لضمان إنهاء إجراءات الحجاج المغاربة بيسر وسهولة قبل مغادرتهم إلى الأراضي المقدسة. تعتمد المبادرة على منظومة متكاملة من التنظيم الدقيق والتقنيات الحديثة، بهدف توفير تجربة حج مريحة وآمنة منذ اللحظة الأولى.
خلفية وتطور مبادرة طريق مكة
انطلقت مبادرة “طريق مكة” لأول مرة في عام 2017 (1438هـ) كجزء من “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد البرامج التنفيذية لرؤية السعودية 2030. بدأت المبادرة بشكل تجريبي في دولتين، وسرعان ما أثبتت نجاحها الكبير، مما دفع إلى توسيع نطاقها لتشمل اليوم سبع دول هي: المغرب، باكستان، إندونيسيا، ماليزيا، بنغلاديش، تركيا، وساحل العاج. الهدف الأساسي للمبادرة هو نقل عملية إنهاء إجراءات الدخول إلى المملكة (الجوازات، الجمارك، الصحة) إلى مطارات الدول المستفيدة، مما يتيح للحجاج التوجه مباشرة إلى أماكن إقامتهم عند وصولهم إلى مطاري جدة والمدينة المنورة دون أي انتظار.
أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع
تكمن أهمية مبادرة “طريق مكة” في تأثيرها الإيجابي المتعدد الأبعاد. محلياً في المغرب، يشعر الحجاج بفرق كبير في مستوى الراحة، حيث يتجنبون طوابير الانتظار الطويلة بعد رحلة جوية شاقة، وهو ما يمثل قيمة إنسانية كبيرة خاصة لكبار السن. إقليمياً ودولياً، تعزز المبادرة سمعة المملكة كدولة رائدة في إدارة الحشود وتقديم الخدمات اللوجستية المتقدمة، كما أنها تعمق أواصر التعاون بين السعودية والدول المستفيدة. وتُعد هذه الخدمة النوعية انعكاساً لالتزام المملكة بتسخير كافة الإمكانيات التقنية والبشرية لضمان راحة الحجاج وسلامتهم، مما يساهم في تحسين التجربة الدينية والروحانية للحج بشكل عام.
منظومة عمل متكاملة في مطار الرباط
يعمل الفريق السعودي في مطار الرباط كنقطة دخول رسمية للمملكة، حيث يتم إنجاز كافة الإجراءات بكفاءة عالية. تبدأ العملية بالتحقق من الاشتراطات الصحية وإصدار التأشيرة، ثم أخذ الخصائص الحيوية (البصمات)، وإنهاء إجراءات الجوازات. بعد ذلك، يتم ترميز وفرز أمتعة الحجاج إلكترونياً، بحيث يتم شحنها مباشرة إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأوضح وكيل رقيب عوض المالكي من قطاع الجوازات أن هذه التجربة الميدانية تعزز الأداء الشخصي والتطور المهني من خلال التعامل المباشر مع ضيوف الرحمن ضمن منظومة عمل متكاملة. وأكدت العريف جملة المطيري أن شرف خدمة الحجاج منذ لحظة لقائهم في بلدانهم يمنح الفريق دافعاً كبيراً لتقديم أفضل مستويات العناية والرعاية.
يذكر أن وزارة الداخلية السعودية تشرف على تنفيذ المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، الصحة، الحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.



