
رفض خليجي للادعاءات الإيرانية بشأن الجزر الإماراتية الثلاث
جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية موقفه الثابت والداعم لدولة الإمارات العربية المتحدة في قضية جزرها الثلاث المحتلة، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، معرباً عن رفضه القاطع للادعاءات الإيرانية الباطلة والممارسات التي تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع على هذه الجزر.
خلفية تاريخية للنزاع
يعود النزاع على الجزر الثلاث إلى عام 1971، فمع انتهاء الحماية البريطانية على إمارات الساحل المتصالح، وقبل إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بيومين فقط، قامت القوات الإيرانية باحتلال الجزر عسكرياً. ومنذ ذلك الحين، تؤكد دولة الإمارات على حقها التاريخي والسيادي في هذه الجزر، مستندة إلى وثائق وخرائط تاريخية تثبت تبعيتها لإمارة رأس الخيمة والشارقة. وعلى مدار العقود الماضية، دأبت الإمارات على الدعوة إلى حل القضية بالطرق السلمية، إما عبر المفاوضات المباشرة أو من خلال اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وهو ما ترفضه طهران باستمرار، معتبرةً أن سيادتها على الجزر غير قابلة للتفاوض.
أهمية الموقف الخليجي الموحد
يأتي التأكيد الخليجي المستمر على دعم الإمارات كرسالة واضحة على تضامن دول المجلس ووحدة موقفها تجاه القضايا التي تمس سيادة أي من أعضائه. ويعتبر هذا الموقف ركيزة أساسية في السياسة الخارجية لدول المجلس، حيث يُنظر إلى أمن واستقرار الإمارات كجزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة بأكملها. إن هذا الدعم لا يقتصر على البيانات السياسية، بل يمتد ليشمل المحافل الإقليمية والدولية، حيث تعمل دول المجلس بشكل منسق لطرح القضية والتأكيد على ضرورة حلها وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
التأثير الإقليمي والدولي للقضية
تحتل الجزر الثلاث موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية بالقرب من مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم ويمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. هذا الموقع الجغرافي يجعل من قضية الجزر ملفاً ذا أبعاد دولية، حيث إن أي تصعيد في المنطقة قد يهدد استقرار الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية. ولذلك، فإن المجتمع الدولي، ممثلاً في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، يتابع القضية عن كثب، مع دعوات متكررة للطرفين لضبط النفس والبحث عن حلول دبلوماسية تضمن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي التي تعد شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي.



